السويداء
استمرار منع طلاب السويداء من التوجه إلى مراكز امتحاناتهم عبر منطقة شهبا
استمرت أزمة وصول طلاب محافظة السويداء إلى مراكز امتحاناتهم، مع ورود معلومات عن قيام مجموعات مسلحة في منطقة شهبا بريف المحافظة بمنع طلاب من التوجه نحو الريف الشمالي لتقديم امتحانات الدورة الاستثنائية. وبحسب المعلومات الميدانية، لم يسجل حاجز المتونة الذي تنتشر فيه قوى الأمن الداخلي عبور أي طالب متجه إلى المراكز الامتحانية خلال الفترة المشار […]
بقلم محرر الموقع · 2026-09-05T09:33:20
استمرت أزمة وصول طلاب محافظة السويداء إلى مراكز امتحاناتهم، مع ورود معلومات عن قيام مجموعات مسلحة في منطقة شهبا بريف المحافظة بمنع طلاب من التوجه نحو الريف الشمالي لتقديم امتحانات الدورة الاستثنائية. وبحسب المعلومات الميدانية، لم يسجل حاجز المتونة الذي تنتشر فيه قوى الأمن الداخلي عبور أي طالب متجه إلى المراكز الامتحانية خلال الفترة المشار إليها، في الوقت الذي استمرت فيه حركة المواطنين والأهالي عبر الحاجز بصورة طبيعية. ويشير ذلك إلى أن المشكلة لا تتعلق بإغلاق حاجز المتونة من الجهة الحكومية، وإنما بصعوبة وصول الطلاب إليه من مناطق وجودهم داخل المحافظة. وتأتي التطورات بعد أيام من تكرار شكاوى طلاب وعائلات من وجود حواجز على طرق داخلية تعيق الحركة باتجاه المراكز. شهبا ضمن مسار الطلاب تمثل منطقة شهبا أحد المسارات الرئيسية التي يستخدمها سكان مناطق شمال ووسط السويداء عند التوجه إلى الطريق المؤدي باتجاه المتونة والريف الشمالي. ولهذا فإن منع الطلاب من المرور عبرها يمكن أن يؤدي عملياً إلى قطع الطريق أمام عدد كبير منهم، حتى عندما تكون المناطق الأخرى مفتوحة أمام حركة المدنيين. وكان تقرير حديث نشر في الرابع من سبتمبر قد أشار إلى وجود قيود على حركة الطلاب في مدينة السويداء وشهبا ومحيطها، محذراً من أن الظروف الأمنية باتت تؤثر بصورة مباشرة على الحق في الوصول إلى التعليم. حاجز المتونة وحركة المدنيين يكتسب حاجز المتونة أهمية خاصة في الأزمة الحالية لأنه يقع على أحد المداخل الشمالية الرئيسية للمحافظة. وتنتشر فيه قوى الأمن الداخلي إلى جانب فرق من الدفاع المدني والجهات المساندة بهدف استقبال الطلاب الذين يتمكنون من الوصول، ثم تأمين انتقالهم إلى مراكز الامتحانات. وكانت وقائع سابقة قد شهدت وصول مجموعات صغيرة من الطلاب إلى الحاجز، قبل أن تتولى الفرق نقلهم إلى المراكز. وفي الثاني من سبتمبر وصل ثمانية طلاب بعد تجاوز الحواجز الداخلية، وجرى استقبالهم عند المتونة وتأمين وصولهم إلى الاختبارات. أما عدم تسجيل عبور أي طالب في الفترة الحالية، مع استمرار حركة الأهالي، فيشير إلى استمرار المشكلة قبل نقطة الوصول إلى الحاجز. امتحانات الدورة الاستثنائية تجري الامتحانات ضمن دورة استثنائية مخصصة لأبناء السويداء الذين لم يتمكنوا من تقديم امتحاناتهم بصورة كاملة في الدورة السابقة. وتشمل الدورة طلاب التعليم الأساسي والثانوية العامة بفروعها المختلفة. وكانت الجهات التعليمية قد جهزت 27 مركزاً امتحانياً في الريف الشمالي مع توفير ترتيبات إدارية وأمنية لاستقبال الطلاب. لكن الوصول إلى المراكز بقي المشكلة الأساسية منذ اليوم الأول. ففي 29 أغسطس اضطرت الجهات التعليمية إلى تأخير بداية الامتحانات عدة ساعات بسبب صعوبة وصول عدد من الطلاب. حالات فردية للوصول على الرغم من القيود، تمكن عدد محدود من الطلاب خلال الأيام الماضية من الوصول بطرق مختلفة. وسجلت حالة لطالب قطع مسافة طويلة سيراً، فيما تمكنت مجموعات أخرى من استخدام طرق جانبية أو تجاوز نقاط المنع والوصول إلى مناطق انتشار الجهات الحكومية. وتظهر هذه الحالات رغبة الطلاب في متابعة الامتحانات، لكنها في الوقت نفسه تكشف أن آلية الوصول ليست متاحة بالتساوي للجميع. فليس كل طالب قادراً على السير عشرات الكيلومترات أو استخدام طريق فرعي غير معروف أو المخاطرة بالتنقل بعيداً عن الطرق الأساسية. مخاوف من ضياع الفرصة الامتحانية تزداد حساسية الملف لأن الدورة الحالية منحت أساساً لتعويض الطلاب عن امتحانات لم يتمكنوا من تقديمها سابقاً. وبالتالي فإن منعهم من الوصول إلى هذه الدورة يمكن أن يعيد المشكلة نفسها ويعرضهم لخسارة فرصة تعليمية أخرى. ويركز الأهالي على ضرورة تحييد الطلاب عن الخلافات السياسية والأمنية والسماح لهم بالمرور دون قيود. كما شددت تقارير حقوقية على أن الحق في التعليم يفرض على جميع الأطراف عدم استخدام حركة الطلاب أداة ضغط أو وسيلة مرتبطة بالنزاعات المحلية. حركة الأهالي مستمرة النقطة المهمة في التطور الأخير هي أن حركة الأهالي عبر حاجز المتونة مستمرة بصورة طبيعية . وهذا يعني أن الحاجز نفسه لا يشهد إغلاقاً عاماً للمواطنين، ما يجعل عدم وصول الطلاب مرتبطاً بمناطق أخرى على الطريق. وتساعد هذه المعلومة في تحديد موقع المشكلة بدقة وتجنب الخلط بين الحواجز المختلفة المنتشرة داخل المحافظة. ومع استمرار الدورة الامتحانية، ستكون الأيام المقبلة حاسمة لمعرفة ما إذا كان سيتم فتح الطرق أمام الطلاب بصورة أوسع أو ستبقى حالات الوصول محدودة وفردية. وفي كل الأحوال، يمثل ضمان انتقال الطلاب بشكل آمن ومنظم شرطاً أساسياً لإنجاح الدورة الاستثنائية وتحقيق الهدف الذي خصصت من أجله.