داخلي

رفع أسعار البنزين والمازوت في سوريا وتثبيت أسعار الغاز المنزلي والصناعي

أعلنت لجنة تسعير المشتقات النفطية في سوريا تعديل أسعار عدد من أنواع الوقود، مع رفع أسعار البنزين والمازوت بمقدار خمس ليرات سورية لليتر الواحد، فيما بقيت أسعار أسطوانات الغاز المنزلي والصناعي على حالها دون تغيير. وبدأ تطبيق التسعيرة الجديدة اعتباراً من الجمعة 4 سبتمبر/أيلول 2026، ضمن آلية التسعير الدورية التي تعتمدها الجهات المختصة لمراجعة أسعار […]

بقلم محرر الموقع · 2026-09-05T09:29:05

أعلنت لجنة تسعير المشتقات النفطية في سوريا تعديل أسعار عدد من أنواع الوقود، مع رفع أسعار البنزين والمازوت بمقدار خمس ليرات سورية لليتر الواحد ، فيما بقيت أسعار أسطوانات الغاز المنزلي والصناعي على حالها دون تغيير. وبدأ تطبيق التسعيرة الجديدة اعتباراً من الجمعة 4 سبتمبر/أيلول 2026 ، ضمن آلية التسعير الدورية التي تعتمدها الجهات المختصة لمراجعة أسعار المشتقات النفطية استناداً إلى المتغيرات في الأسواق العالمية والكلفة المحلية. وبحسب التسعيرة الجديدة، أصبح سعر لتر بنزين أوكتان 95 عند 152 ليرة سورية ، في حين ارتفع سعر بنزين أوكتان 90 إلى 147 ليرة سورية لليتر . أما المازوت، فحددت اللجنة سعره الجديد عند 125 ليرة سورية لليتر الواحد . أسعار الغاز من دون تغيير في المقابل، لم يطرأ تعديل على أسعار الغاز المنزلي والصناعي. وبقي سعر أسطوانة الغاز المنزلي عند 1470 ليرة سورية ، بينما حافظت أسطوانة الغاز الصناعي على سعر 2350 ليرة سورية . ويعني القرار أن الزيادة الحالية تركزت على أنواع الوقود السائل المستخدمة في السيارات والمركبات والنقل والتدفئة وبعض الأنشطة الإنتاجية، بينما لم تشمل أسطوانات الغاز. ويمثل تثبيت سعر الغاز عنصراً مهماً بالنسبة إلى الأسر والمنشآت الصغيرة التي تعتمد عليه للاستخدام المنزلي أو الصناعي، خصوصاً أن أي تغير في هذه الأسعار ينعكس بصورة مباشرة على النفقات اليومية. لماذا ارتفعت أسعار المحروقات؟ بحسب لجنة التسعير، تقوم الآلية الجديدة على مراجعة دورية للأسعار صعوداً أو هبوطاً، بحيث تعكس قدر الإمكان التطورات الفعلية في الكلفة والأسواق. وتدخل عدة عوامل في احتساب السعر، من أبرزها أسعار النفط العالمية وأسعار الصرف وتكاليف الإنتاج أو الاستيراد والنقل والشحن والتشغيل والصيانة . كما تؤثر الجاهزية الفنية للقطاع ومستويات العرض والتوافر في السوق في التوصيات النهائية للجنة. وتزامن تعديل الأسعار الأخير مع فترة شهدت عودة التوتر إلى أسواق النفط العالمية، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الخام وزيادة المخاوف المتعلقة بالإمدادات. وكان خام برنت قد ارتفع إلى مستويات تقارب 97 دولاراً للبرميل خلال تعاملات الأسبوع، في ظل تصاعد علاوة المخاطر المرتبطة بالتوترات الإقليمية. زيادة بمقدار خمس ليرات تعد الزيادة الحالية محدودة من حيث القيمة المطلقة لكل ليتر، إذ بلغت خمس ليرات فقط مقارنة بالتسعيرة السابقة. لكن تأثيرها الفعلي يعتمد على حجم الاستهلاك. فالمركبة التي تستهلك 50 ليتراً في كل تعبئة سترتفع كلفة تعبئتها بنحو 250 ليرة، بينما يمكن أن يكون التأثير أكبر على شركات النقل والمنشآت التي تستهلك كميات كبيرة من الوقود بشكل يومي. أما بالنسبة إلى المازوت، فإن أي ارتفاع في السعر يمكن أن ينعكس على قطاعات متعددة تشمل النقل والشحن وبعض الأنشطة الزراعية والصناعية، تبعاً لطبيعة استخدام المادة في كل قطاع. ولهذا لا تقتصر آثار تعديل أسعار الوقود على محطات المحروقات، بل قد تنتقل تدريجياً إلى تكلفة السلع والخدمات إذا انعكست الزيادة على أجور النقل والإنتاج. تسعير متغير وفق الأسواق تعتمد الجهات المختصة خلال المرحلة الحالية سياسة مراجعة أكثر مرونة لأسعار المشتقات النفطية بدلاً من تثبيتها لفترات طويلة. وكانت الأسعار قد شهدت خلال الأشهر السابقة عمليات رفع وخفض وفق تغيرات أسعار النفط والكلفة، ما يعني أن التسعيرة الحالية ليست بالضرورة ثابتة على المدى الطويل. وتوضح التصريحات الرسمية السابقة أن اللجنة تراقب المتغيرات الاقتصادية والفنية بصورة دورية، ويمكنها إصدار توصيات جديدة عندما تتغير الظروف. ويعني ذلك أن الأسعار قد تتحرك صعوداً أو هبوطاً مستقبلاً وفق مسار الأسواق العالمية وسعر الصرف وتكاليف تأمين المواد. ماذا تعني التسعيرة الجديدة للمواطن؟ بالنسبة إلى المستهلك، تتمثل أهم نقطة في معرفة الأسعار الرسمية المعتمدة اعتباراً من الرابع من سبتمبر. وبناء على القرار أصبح السعر الرسمي: بنزين 95: 152 ليرة سورية لليتر . بنزين 90: 147 ليرة سورية لليتر . المازوت: 125 ليرة سورية لليتر . أسطوانة الغاز المنزلي: 1470 ليرة سورية . أسطوانة الغاز الصناعي: 2350 ليرة سورية . وتساعد معرفة الأسعار الرسمية في مقارنة ما تتقاضاه محطات الوقود أو منافذ البيع بالتسعيرة المقررة وتجنب الالتباس الناتج عن تداول أرقام غير محدثة. ومع بقاء سوق النفط العالمي عرضة للتقلبات، من المرجح أن تستمر لجنة التسعير في مراجعة الأسعار، ما يجعل متابعة النشرات الرسمية أمراً مهماً للمواطنين والقطاعات الاقتصادية التي تعتمد بصورة كبيرة على الوقود.