السويداء

3 طلاب من السويداء يصلون إلى مراكز امتحاناتهم عبر طرق فرعية لتجاوز الحواجز

تمكن ثلاثة طلاب من أبناء محافظة السويداء من الوصول إلى مراكزهم الامتحانية في بلدة الصورة الصغرى بريف المحافظة، بعد تأمين خروجهم عبر طرق فرعية لتجنب الحواجز المنتشرة على بعض المسارات المؤدية إلى مراكز امتحانات الدورة الاستثنائية. وأفادت قناة «الإخبارية السورية» بأن الطلاب الثلاثة استطاعوا الوصول إلى مراكزهم ومتابعة امتحاناتهم، في أحدث تطور ضمن الأزمة التي […]

بقلم محرر الموقع · 2026-09-05T09:28:19

تمكن ثلاثة طلاب من أبناء محافظة السويداء من الوصول إلى مراكزهم الامتحانية في بلدة الصورة الصغرى بريف المحافظة ، بعد تأمين خروجهم عبر طرق فرعية لتجنب الحواجز المنتشرة على بعض المسارات المؤدية إلى مراكز امتحانات الدورة الاستثنائية. وأفادت قناة «الإخبارية السورية» بأن الطلاب الثلاثة استطاعوا الوصول إلى مراكزهم ومتابعة امتحاناتهم، في أحدث تطور ضمن الأزمة التي تواجه طلاب المحافظة منذ انطلاق الدورة الامتحانية الاستثنائية لشهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة. ويأتي وصول الطلاب الثلاثة بعد أيام شهدت محاولات مماثلة من طلاب آخرين للوصول إلى المراكز المعتمدة في الريف الشمالي، في ظل استمرار الصعوبات المرتبطة بحرية الحركة على بعض الطرق داخل المحافظة. وكان ثمانية طلاب قد تمكنوا في الثاني من سبتمبر/أيلول من تجاوز الحواجز والوصول إلى مراكز الامتحانات في ريف السويداء الشمالي، حيث استقبلتهم فرق الدفاع المدني وقوى الأمن الداخلي عند حاجز المتونة، وتولت تأمين انتقالهم إلى المراكز المخصصة لهم. امتحانات استثنائية لطلاب السويداء تجري الامتحانات الحالية ضمن الدورة الاستثنائية المخصصة لطلاب محافظة السويداء الذين لم يتمكنوا من التقدم إلى امتحانات دورة عام 2026 أو لم يستطيعوا إكمال جميع موادهم. وكانت المراكز الامتحانية قد جهزت في الريف الشمالي للمحافظة، ضمن ترتيبات خاصة تستهدف تمكين الطلاب من استكمال امتحاناتهم. وشهد اليوم الأول للدورة صعوبات كبيرة في حركة الطلاب، ما أدى إلى تأخير بدء بعض الامتحانات حتى الساعة الحادية عشرة صباحاً من أجل منح الطلاب وقتاً إضافياً للوصول إلى المراكز. ووفق المعلومات الرسمية السابقة، جرى تجهيز 27 مركزاً امتحانياً لاستقبال الطلاب ضمن الدورة الاستثنائية، مع انتشار فرق أمنية وإغاثية على الطرق المؤدية إليها. وتضم الإجراءات المتخذة انتشار عناصر من الأمن الداخلي وأمن الطرق، إضافة إلى فرق الدفاع المدني والهلال الأحمر، بهدف تسهيل عبور الطلاب عند وصولهم إلى المناطق الواقعة تحت سيطرة الجهات الحكومية. استمرار مشكلة الحواجز رغم تجهيز المراكز وتوفير النقل في المناطق الممكن الوصول إليها، ظلت الحواجز داخل بعض أجزاء محافظة السويداء من أبرز العقبات أمام الطلاب. وتشير تقارير حديثة إلى استمرار إغلاق أو تقييد عدد من الطرق في مدينة السويداء ومنطقة شهبا ومحيطها، الأمر الذي أجبر بعض الطلاب على البحث عن طرق بديلة للوصول إلى الريف الشمالي. وأشار تقرير حقوقي نشر في الرابع من سبتمبر إلى أن القيود الأمنية والانقسام في السيطرة داخل المحافظة أثرا بشكل مباشر في قدرة الطلاب على الوصول إلى الامتحانات، محذراً من ربط الحق في التعليم بالخلافات الأمنية والسياسية. وتظهر واقعة وصول الطلاب الثلاثة عبر طرق فرعية حجم الصعوبات التي ما تزال قائمة، إذ إن الوصول إلى مركز الامتحان أصبح في بعض الحالات يحتاج إلى ترتيبات ومسارات غير اعتيادية. طلاب يخاطرون للوصول إلى الامتحانات شهدت الأيام الماضية حالات لافتة لطلاب بذلوا جهوداً كبيرة للوصول إلى المراكز. ومن أبرز هذه الوقائع حالة طالب من السويداء قطع نحو 36 كيلومتراً سيراً على الأقدام للوصول إلى حاجز المتونة خلال اليوم الأول للامتحانات، حيث جرى نقله لاحقاً إلى مركزه والسماح له بتقديم المادة رغم تأخره، مع منحه وقتاً إضافياً لتعويض فترة الوصول. وفي أيام لاحقة تمكن طلاب آخرون من عبور الحواجز بطرق مختلفة، إلا أن الأعداد التي تصل إلى المراكز لا تزال محدودة مقارنة بعدد الطلاب الذين تشملهم الدورة الاستثنائية. ويضع ذلك الجهات التعليمية أمام تحد يتمثل في توفير الظروف الأكاديمية اللازمة للطلاب، فيما يرتبط الجزء الأكبر من المشكلة بقدرتهم أصلاً على الوصول إلى مراكز الاختبارات. حق الطلاب في التعليم تحولت أزمة امتحانات السويداء خلال الأيام الأخيرة إلى قضية تتجاوز الجوانب التنظيمية للامتحانات، لتصبح مرتبطة بشكل مباشر بحق الطلاب في التعليم وحرية الحركة. فالطالب الذي أنهى استعداداته للامتحان ويملك حق التقدم إليه يحتاج بالدرجة الأولى إلى مسار آمن ومتاح للوصول إلى المركز. ولهذا تركز مطالب عائلات الطلاب على ضرورة إبقاء الطرق مفتوحة وعدم إدخال العملية التعليمية ضمن النزاعات السياسية أو الأمنية. وحتى الآن تستمر الدورة الامتحانية في المراكز المعتمدة، بالتزامن مع محاولات فردية وجماعية من الطلاب للوصول إليها. ويشير وصول الطلاب الثلاثة الأخير إلى أن بعض العائلات باتت تستخدم طرقاً فرعية لتجاوز الحواجز، إلا أن هذا الحل يبقى مؤقتاً ولا يعالج أصل المشكلة المتعلقة بحرية مرور جميع الطلاب. ومن المتوقع أن يبقى ملف امتحانات السويداء موضع متابعة حتى انتهاء الدورة، خاصة مع ضرورة ضمان عدم خسارة الطلاب عاماً دراسياً بسبب ظروف لا ترتبط بمستواهم الأكاديمي أو استعدادهم للامتحان.