داخلي

جامعة حماة تطلق ورشة متخصصة في التحكم الآلي بمشاركة أكاديميين وخبراء

انطلقت في جامعة حماة ورشة عمل متخصصة في مجال التحكم الآلي، تنظمها الكلية التطبيقية بالتعاون مع المؤسسة السورية الألمانية للبحث العلمي، في فعالية تسعى إلى جمع الأكاديميين والباحثين والجهات المهنية والاقتصادية لمناقشة واقع الأتمتة والتحكم وتطبيقاتهما في سوريا. وتعد الفعالية من الورش المتخصصة في مجال التحكم الآلي، وشهدت مشاركة ممثلين عن جامعات سورية وجهات مهنية، […]

بقلم محرر الموقع · 2026-09-05T09:22:56

انطلقت في جامعة حماة ورشة عمل متخصصة في مجال التحكم الآلي، تنظمها الكلية التطبيقية بالتعاون مع المؤسسة السورية الألمانية للبحث العلمي، في فعالية تسعى إلى جمع الأكاديميين والباحثين والجهات المهنية والاقتصادية لمناقشة واقع الأتمتة والتحكم وتطبيقاتهما في سوريا. وتعد الفعالية من الورش المتخصصة في مجال التحكم الآلي، وشهدت مشاركة ممثلين عن جامعات سورية وجهات مهنية، إضافة إلى غرفة تجارة حماة ونقابة المهندسين. كما يأتي تنظيمها بالتعاون مع المؤسسة السورية الألمانية وبصلة مع الاتحاد الدولي للتحكم الآلي IFAC ، في محاولة لتوسيع التفاعل العلمي وربط الخبرة الأكاديمية السورية بالمعرفة والتطورات العالمية في هذا المجال. التركيز على التحكم والأتمتة والأنظمة الذكية ناقشت الورشة مجموعة من الموضوعات المرتبطة بالتحكم الآلي والأتمتة، وهما من المجالات الأساسية في تشغيل خطوط الإنتاج والآلات والمنظومات الصناعية الحديثة. فالتحكم الآلي يقوم على استخدام أنظمة إلكترونية وبرمجية وأجهزة استشعار للتحكم بعمليات وآلات مختلفة وتقليل الحاجة إلى التدخل البشري المباشر في كل مرحلة. ومع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات وإنترنت الأشياء، أصبحت أنظمة التحكم جزءاً رئيسياً من المصانع والطاقة والنقل والمياه والمباني الذكية ومجموعة واسعة من القطاعات الإنتاجية والخدمية. ولهذا ركزت المناقشات على الحاجة المتزايدة إلى اختصاصيين في التحكم والأتمتة والأنظمة الذكية ، وعلى أهمية تطوير المهارات بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل والتغيرات التقنية المتسارعة. ربط الجامعات بالقطاع الصناعي أحد المحاور الأساسية للورشة يتمثل في تعزيز التواصل بين المؤسسات الأكاديمية والجهات الصناعية والمهنية. ويكتسب هذا الجانب أهمية خاصة في التخصصات التطبيقية، إذ قد يؤدي وجود فجوة بين المناهج الجامعية والتقنيات المستخدمة في المنشآت إلى صعوبة انتقال الخريجين مباشرة إلى سوق العمل. ومن هنا تسعى الفعاليات التي تجمع الجامعات والمهندسين وأصحاب الأعمال إلى تحديد المهارات التي يحتاج إليها القطاع الصناعي، ومناقشة كيفية تطوير البرامج الأكاديمية والتدريبية على أساس تلك الاحتياجات. وشارك في الورشة ممثلون عن عدة جامعات سورية، إلى جانب جهات مهنية واقتصادية، ما أتاح نقاشاً يتجاوز الإطار النظري ويشمل التطبيقات العملية وفرص التعاون. البحث العلمي في خدمة الإنتاج وتناولت الورشة كذلك فرص تعزيز التعاون البحثي في مجال التحكم الآلي. فالأبحاث في هذا الاختصاص لا تقتصر على تطوير نماذج نظرية، بل يمكن أن تتحول إلى أنظمة تستخدم في تحسين كفاءة خطوط الإنتاج وتقليل استهلاك الطاقة ومراقبة المعدات والكشف المبكر عن الأعطال. كما يمكن للجامعات تنفيذ مشاريع تطبيقية بالتعاون مع الشركات والمصانع، بحيث يحصل الباحثون والطلاب على مشكلات واقعية للعمل عليها، بينما تستفيد المؤسسات الصناعية من الحلول التقنية التي تنتج عن تلك الأبحاث. ومن بين الأهداف المطروحة بناء شبكة تعاون أكاديمية ومهنية يمكن أن تتطور إلى مشاريع بحثية وبرامج تدريبية وشراكات تطبيقية في المستقبل. أهمية التدريب العملي للطلاب تمثل الكلية التطبيقية بيئة مناسبة لهذا النوع من البرامج نظراً إلى تركيز التعليم التطبيقي على تحويل المعرفة النظرية إلى مهارات قابلة للاستخدام العملي. وفي تخصصات التحكم الآلي، يحتاج الطالب إلى التدريب على برمجيات وأنظمة وأجهزة تحكم فعلية، إلى جانب فهم العمليات الصناعية التي سيستخدم فيها هذه التقنيات. وبالتالي، يمكن للورش المتخصصة أن تساعد في تعريف الطلاب والباحثين بتقنيات جديدة وفتح قنوات للتدريب والتعاون مع المهندسين والقطاع الخاص. جامعة حماة ومسار التعليم التقني تعكس استضافة جامعة حماة للورشة توجهاً نحو تعزيز دور الجامعات في تطوير التخصصات التقنية والهندسية التي ترتبط مباشرة بالإنتاج والتنمية. وتبرز الحاجة إلى هذه المجالات بصورة أكبر مع التوجه إلى تحديث المنشآت والمصانع وإعادة تأهيل البنية الصناعية، إذ تعتمد المنشآت الحديثة بدرجة متزايدة على أنظمة التحكم والأتمتة بدلاً من التشغيل اليدوي التقليدي. ولا تكمن القيمة الأساسية للورشة في عدد المحاضرات أو المشاركين فحسب، وإنما في قدرتها على إنتاج تعاون مستمر بين الجامعات والباحثين والمهندسين والمؤسسات الاقتصادية. وفي حال تحول النقاشات إلى برامج تدريبية ومشاريع بحثية وشراكات تطبيقية، يمكن أن تشكل الفعالية نقطة انطلاق لتطوير القدرات السورية في التحكم والأتمتة والأنظمة الذكية وربط مخرجات التعليم بصورة أوثق بالاحتياجات التقنية الفعلية لسوق العمل.