داخلي
سوريا توقع اتفاقية مع منظمة التعاون الرقمي لتطوير البنية التحتية والخدمات الرقمية
وقعت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات السورية اتفاقية تعاون مع منظمة التعاون الرقمي DCO في العاصمة السعودية الرياض، بهدف تعزيز مسار التحول الرقمي في سوريا وتطوير البنية التحتية والخدمات الرقمية والاستفادة من الخبرات والتجارب التقنية الدولية. ووقّع الاتفاقية وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل والأمين العام لمنظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى، بحضور القائم بأعمال السفارة […]
بقلم محرر الموقع · 2026-09-05T09:21:59
وقعت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات السورية اتفاقية تعاون مع منظمة التعاون الرقمي DCO في العاصمة السعودية الرياض، بهدف تعزيز مسار التحول الرقمي في سوريا وتطوير البنية التحتية والخدمات الرقمية والاستفادة من الخبرات والتجارب التقنية الدولية. ووقّع الاتفاقية وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل والأمين العام لمنظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى، بحضور القائم بأعمال السفارة السورية لدى المملكة العربية السعودية محسن مهباش. وتركز الاتفاقية على توسيع التعاون بين الوزارة والمنظمة في مجالات التحول الرقمي، إضافة إلى دعم تطوير البنية التحتية والخدمات الرقمية في سوريا وتبادل التجارب والمعرفة الفنية بين الجانبين. ويأتي توقيع الاتفاقية في الرياض بالتزامن مع حضور سوري تقني متزايد في المملكة، حيث يشارك قطاع الاتصالات والتكنولوجيا السوري للمرة الأولى في مؤتمر ومعرض LEAP 2026 الذي تستضيفه العاصمة السعودية بين 31 أغسطس و3 سبتمبر. ماذا يعني التعاون مع منظمة DCO؟ منظمة التعاون الرقمي هي منظمة دولية متعددة الأطراف تتخذ من الرياض مقراً لها وتركز أعمالها على الاقتصاد الرقمي والشمول التقني وتمكين الدول من الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة. ويمكن للتعاون معها أن يشمل جوانب متعددة تتجاوز تطوير شبكات الاتصالات التقليدية، بدءاً من البنية التحتية الحكومية الرقمية ومراكز البيانات، مروراً ببناء القدرات والمهارات، وصولاً إلى تطوير الخدمات الإلكترونية والاقتصاد الرقمي. وكانت المنظمة قد أبدت اهتماماً بإمكانات سوريا في مجال استضافة البيانات والربط الرقمي، إضافة إلى أهمية الاستثمار في المهارات البشرية وتمكين الشباب والمشروعات التقنية. ويمنح الاتفاق الجديد هذه الاتصالات إطاراً أكثر وضوحاً للتعاون المباشر بين وزارة الاتصالات السورية والمنظمة. تطوير البنية التحتية الرقمية في سوريا يشكل ملف البنية التحتية أحد أهم عناصر الاتفاقية الجديدة. فنجاح الخدمات الحكومية الرقمية والتجارة الإلكترونية ومراكز البيانات والتطبيقات الحديثة يعتمد على وجود شبكات اتصالات قادرة على توفير اتصال سريع ومستقر وموثوق. ولهذا يرتبط التحول الرقمي عملياً بمشاريع مادية كبيرة تشمل شبكات الألياف الضوئية ومراكز البيانات والاتصال الدولي والبنية السحابية، وليس فقط إطلاق مواقع إلكترونية أو تطبيقات خدمية. ومن شأن التعاون مع DCO أن يوفر مساحة لتبادل التجارب مع دول أخرى مرت بمراحل واسعة من رقمنة الخدمات، بما يساعد في تقييم النماذج الممكن تطبيقها في سوريا وفق الاحتياجات المحلية. سوريا تشارك للمرة الأولى في LEAP ويكتسب توقيع الاتفاقية زخماً إضافياً بسبب تزامنه مع مشاركة سورية في مؤتمر LEAP 2026. ويقود جناح سوريا في المعرض وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات، بمشاركة جهات من قطاع الاتصالات وعدد من الشركات الناشئة السورية العاملة في مجالات تقنية مختلفة. ويتيح المؤتمر فرصة لعقد لقاءات مع شركات تكنولوجيا ومستثمرين ومؤسسات دولية، إضافة إلى عرض المشاريع التقنية السورية والبحث عن شراكات في البنية الرقمية والخدمات والحلول الحديثة. وتشهد دورة LEAP الحالية في الرياض نشاطاً استثمارياً كبيراً، مع الإعلان عن استثمارات وشراكات تقنية تتجاوز قيمتها 15 مليار دولار ضمن فعاليات المؤتمر. من البنية التحتية إلى الخدمات الحكومية من المنتظر أن تظهر أهمية الاتفاقية بصورة أكبر عند تحويل إطار التعاون إلى مشاريع وبرامج تنفيذية. فالتحول الرقمي الحكومي يتطلب ربط المؤسسات وقواعد البيانات وتطوير طرق التحقق من الهوية وإجراء المعاملات والدفع الإلكتروني وحماية البيانات والأمن السيبراني. كما يحتاج إلى تطوير مهارات الموظفين والكوادر التقنية حتى تستطيع المؤسسات استخدام الأنظمة الجديدة وتشغيلها بصورة مستقرة. ولهذا يكتسب بند تبادل الخبرات والتجارب التقنية أهمية موازية للاستثمار في المعدات والبنية التحتية. خطوة جديدة في مسار التحول الرقمي لا تتضمن المعلومات المعلنة حتى الآن قيمة مالية محددة للاتفاقية أو جدولاً زمنياً لمشروعات بعينها، ولذلك تمثل في مرحلتها الحالية إطاراً لتطوير الشراكة بين وزارة الاتصالات ومنظمة التعاون الرقمي. وسيُقاس أثرها العملي بالمبادرات التي سيعلن عنها لاحقاً، ومدى انعكاسها على جودة الإنترنت والخدمات الحكومية الرقمية والبيئة التنظيمية والاقتصاد التقني. لكن توقيعها بالتزامن مع المشاركة السورية في LEAP يعكس توجهاً نحو توسيع العلاقات التقنية الدولية لسوريا، وربط تحديث قطاع الاتصالات بمؤسسات وشركات ومنظمات إقليمية ودولية تمتلك خبرات في الاقتصاد الرقمي.