وزير العدل: المظاهرات الحاشدة تؤكد وحدة سوريا أرضاً وشعباً
أدلى وزير العدل د.مظهر الويس بتصريحات حول المظاهرات الشعبية، مؤكداً أنها رسالة وطنية تعكس وحدة البلاد واستنكاراً للانتهاكات، مع التمسك بسيادة القانون كمرجعية.
أعلن وزير العدل د.مظهر الويس أن المظاهرات الحاشدة التي خرج بها أبناء الشعب تمثل رسالة وطنية جليلة وأكيدة، مشيراً إلى أن هذه التحركات الشعبية تؤكد بوضوح أن سوريا ستظل واحدة موحدة أرضاً وشعباً في مواجهة كافة التحديات. وأوضح أن هذه الفعاليات تعكس وعياً عميقاً لدى المواطنين، حيث تتحطم أمام هذا الوعي والتلاحم كل محاولات بث الفتنة وزرع الدسائس التي تستهدف استقرار البلاد ووحدتها الوطنية.
الوحدة الوطنية كرسالة سيادية ومجتمعية
تكتسب الوحدة الوطنية أهمية كبرى في حياة الشعوب، حيث تمثل الركيزة الأساسية التي تقوم عليها الدولة وتستند إليها في حماية كيانها واستقلالها. إن وحدة الأرض والشعب ليست مجرد شعار، بل هي واقع يتجسد من خلال التلاحم الشعبي والوعي الجماعي الذي يرفض أي محاولات لزعزعة الاستقرار أو التفرقة بين أبناء المجتمع الواحد. وتعد هذه الوحدة الضمانة الأكيدة للحفاظ على السيادة الوطنية وصون المكتسبات التاريخية والحضارية.
إن الوعي الشعبي يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة المحاولات الخارجية والداخلية الرامية إلى إثارة القلاقل، حيث يدرك المواطنون أهمية التكاتف والوقوف صفاً واحداً خلف ثوابتهم الوطنية. وتؤدي هذه الحالة من التلاحم إلى إفشال كافة المخططات التي تستهدف النسيج الاجتماعي، مما يعزز من قوة الدولة وقدرتها على مواجهة الأزمات. وتعتبر الرسائل الوطنية التي يرسلها الشعب من خلال تجمعاته تعبيراً صادقاً عن إرادة حرة تتمسك بالهوية والانتماء.
استنكار الانتهاكات والجرائم ضد المدنيين
بين وزير العدل د.مظهر الويس أن المظاهرات تمثل رداً شعبياً وقانونياً واضحاً واستنكاراً صريحاً للجرائم المستمرة والانتهاكات الصارخة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الأرض والشعب. وأشار إلى أن أحدث هذه الانتهاكات تمثل في الاستهداف الجبان لمدني أعزل من ذوي الاحتياجات الخاصة، واصفاً هذا الفعل بأنه جريمة موصوفة تضرب بعرض الحائط أدنى القيم الإنسانية والقواعد الأخلاقية المتعارف عليها دولياً.
تعتبر حماية المدنيين، وخاصة الفئات الأكثر ضعفاً مثل ذوي الاحتياجات الخاصة، من المبادئ الأساسية في القانون الدولي الإنساني والأعراف البشرية. إن استهداف مثل هذه الفئات يمثل خرقاً جسيماً للضمير الإنساني، ويستوجب إدانة واسعة النطاق من كافة الجهات المعنية بالعدالة وحقوق الإنسان. وتكتسب المواقف الشعبية الرافضة لهذه الممارسات أهمية قصوى في تسليط الضوء على حجم المعاناة والانتهاكات التي يتعرض لها الأبرياء نتيجة السياسات العدوانية.
العدالة وسيادة القانون كمرجعية أساسية
أكد وزير العدل د.مظهر الويس أن العدالة وسيادة القانون تظلان المرجعية التي يتم استمداد القوة والشرعية منها للدفاع عن الحقوق في المحافل كافة. وشدد على أن ثبات الشعب وتلاحم أبنائه يظلان السد المنيع وحجر الزاوية لحماية الأرض والسيادة الوطنية، مما يعزز من مكانة الدولة وقدرتها على المطالبة بحقوقها المشروعة وفقاً للقوانين والأنظمة المعمول بها عالمياً.
يمثل مفهوم سيادة القانون حجر الأساس في بناء المجتمعات المستقرة، حيث يضمن تحقيق المساواة وحماية الحقوق والحريات الأساسية للمواطنين. إن الالتزام بالقانون كمرجعية عليا يوفر الإطار الشرعي للدفاع عن القضايا الوطنية في المحافل الدولية، ويمنح المطالبات القانونية قوة ومصداقية أمام المجتمع الدولي. وتعتبر العدالة قيمة سامية تسعى كافة المجتمعات لتحقيقها لضمان استقرارها وتطورها المستقبلي في بيئة يسودها النظام والاحترام المتبادل.
أهمية التلاحم الشعبي في حماية السيادة
إن تلاحم أبناء الشعب يمثل القوة الدافعة التي تحمي سيادة الدول وتصون حدودها من أي اعتداءات أو تدخلات خارجية. وتكتسب هذه الخطوات الشعبية أهمية كبيرة في تعزيز الروح المعنوية والوطنية، حيث يشعر كل فرد بأنه جزء من منظومة متكاملة تعمل من أجل مصلحة الوطن العليا. ويعد الثبات على المواقف الوطنية المبدئية وسيلة فعالة للتعبير عن الرفض القاطع لكل أشكال العدوان والظلم التي قد تتعرض لها البلاد.
تساهم مثل هذه التحركات في ترسيخ قيم الانتماء والمسؤولية تجاه الوطن، وتؤكد على أن الدفاع عن الحقوق ليس واجباً رسمياً فحسب، بل هو التزام شعبي ينبع من الإيمان بعدالة القضية. إن حماية السيادة تتطلب تضافر كافة الجهود، بدءاً من الوعي الفردي وصولاً إلى التلاحم الجماعي، لضمان بقاء الدولة قوية ومنيعة أمام كافة التحديات التي قد تواجهها في مسيرتها نحو الحفاظ على حقوقها وأراضيها.
وفي الختام، شدد وزير العدل د.مظهر الويس على أن سوريا ستبقى متمسكة بوحدتها وسيادتها، معتبراً أن المظاهرات الحاشدة هي التعبير الأمثل عن إرادة الشعب في رفض الجرائم والانتهاكات. وأعاد التذكير بأن العدالة وسيادة القانون هما السلاح الأقوى في الدفاع عن الحقوق الوطنية، مؤكداً أن وعي السوريين وتلاحمهم سيظلان دائماً الضمانة الأساسية لتحطم كافة الدسائس والفتن التي تستهدف وحدة البلاد.
