داخلي

اختتام مشروع تعزيز القدرات الإعلامية في دمشق

شهدت المكتبة الوطنية السورية بدمشق اختتام مشروع تعزيز القدرات الإعلامية لمواجهة خطاب الكراهية وبناء السلام بحضور رسمي ودولي. وشمل المشروع 35 برنامجاً تدريبياً استفاد منها أكثر من 775 متدرباً في 9 محافظات على مدى ستة أشهر.

sam
٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦

أُقيم في المكتبة الوطنية السورية بدمشق حفل اختتام مشروع تعزيز القدرات الإعلامية لمواجهة خطاب الكراهية وبناء السلام، وذلك بحضور مستشار الشؤون الإعلامية في رئاسة الجمهورية الدكتور “أحمد موفق زيدان”، ووزير التعليم العالي الدكتور “مروان الحلبي”، ووزير الإعلام الدكتور “خالد زعرور”، والممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي “ميلاني هاوينشتاين”. وجاء هذا الحفل تتويجاً لمسار تدريبي استمر عدة أشهر وشمل محافظات متعددة. واستعرضت الفعالية مخرجات المبادرة والأنشطة المنفذة فيها بحضور المعنيين والشركاء.

حضور رسمي ودولي في المكتبة الوطنية السورية

شهدت الفعالية التي احتضنتها المكتبة الوطنية السورية بدمشق مشاركة شخصيات رسمية وممثلين عن هيئات دولية لمتابعة ختام المشروع. وشارك في هذا الحفل مستشار الشؤون الإعلامية في رئاسة الجمهورية، إلى جانب وزيري التعليم العالي والإعلام، إضافة إلى الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. وتُمثل الصروح الثقافية والوطنية عادةً مساحات لاحتضان الفعاليات المتصلة بنشر المعرفة ومناقشة المسائل المعرفية والإعلامية.

وتعكس مشاركة المؤسسات الحكومية والمنظمات التنموية في مثل هذه الفعاليات طبيعة التعاون القائم في تنفيذ المشروعات النوعية. وتكتسب الشراكات بين الجهات الرسمية والهيئات الدولية أهمية في تنسيق الجهود الموجهة لدعم المهارات والكوادر التخصصية. ويشكل حضور المعنيين في قطاعي التعليم والإعلام عاملاً داعماً لمتابعة البرامج التدريبية الموجهة للكوادر المختلفة.

أرقام التدريب ونطاقه الجغرافي عبر ستة أشهر

أُعلن خلال الحفل أن المشروع اختُتم بعد ستة أشهر من التدريب المكثف، متضمناً تنفيذ 35 برنامجاً في هذا الإطار. واستفاد من تلك البرامج أكثر من 775 متدرباً توزعوا على 9 محافظات، مما يعكس شمولية الأنشطة المنفذة على المستوى الجغرافي. وتطلب تنفيذ هذه الورش والبرامج عملاً متواصلاً على مدار فترة الشهور الستة للوصول إلى المستفيدين في مختلف المناطق المحددة.

وتشير البرامج التدريبية التي تستهدف أعداداً واسعة من المتدربين وتغطي محافظات متعددة إلى السعي لتعميم الفائدة وتوسيع نطاق المهارات المكتسبة. وتتيح الفترات الزمنية الممتدة على مدار أشهر متعددة مساحة كافية لتطبيق الخطط التدريبية ومتابعة المتدربين عبر مراحل مختلفة. كما يسهم توزيع التدريب عبر مناطق جغرافية متباينة في إتاحة فرص التطوير المهني للمتدربين بصرف النظر عن مواقع تواجدهم.

مفهوم تعزيز القدرات الإعلامية ومواجهة خطاب الكراهية

ركز المشروع على محورين أساسيين هما مواجهة خطاب الكراهية والعمل على بناء السلام عبر الأدوات الإعلامية المتاحة. ويُقصد بخطاب الكراهية بصورة عامة أي تعبير أو رسالة تروج للعداء أو التحريض والتمييز بين الأفراد أو الفئات في المجتمعات. وتبرز في هذا السياق أهمية تأهيل الكوادر الإعلامية وتزويدها بالمعارف اللازمة لإنتاج محتوى متزن وقائم على المهنية والموضوعية.

ويعد الإعلام وسيلة اتصال جماهيرية ذات تأثير واسع في تشكيل الرأي العام وتوجيه الوعي المجتمعي. وتتجه المبادرات التدريبية في هذا المجال عموماً إلى ترسيخ مفاهيم التماسك الاجتماعي والسلام، ونبذ التحريض والرسائل السلبية. كما يسهم إعداد المتدربين على مبادئ التغطية الصحفية الدقيقة في تقليل فرص انتشار المواد المغلوطة أو المسيئة التي قد تضر بالاستقرار العام.

عرض النتائج وتكريم القائمين على المشروع والمتفوقين

تخلل حفل الختام عرض النتائج التي تحققت خلال مسار العمل التدريبي، إلى جانب تكريم فريق العمل والمدربين والمتفوقين من المشاركين. وجاء هذا التكريم تقديراً للجهود التي بذلتها الكوادر المنفذة طوال فترة التدريب في البرامج الخمسة والثلاثين. كما مثّل الحفل مناسبة لاستعراض البيانات والإنجازات التي أسفر عنها المشروع خلال أشهر تنفيذه.

وتعتبر مراجعة النتائج في ختام المشاريع خطوة إجرائية أساسية لتقييم مدى تحقيق الأهداف ومتابعة مخرجات التدريب. كما يمثل تكريم المدربين والمتفوقين تقليداً مهنياً يهدف إلى تشجيع الكفاءات والاعتراف بجهود العاملين على إنجاح البرامج التدريبية. وتساعد هذه التكريمات عموماً في تحفيز المشاركين على الاستمرار في تطبيق المهارات والمعارف المكتسبة في مساراتهم العملية القادمة.

وجاء اختتام مشروع تعزيز القدرات الإعلامية لمواجهة خطاب الكراهية وبناء السلام لينهي مرحلة تدريبية امتدت ستة أشهر وتضمنت 35 برنامجاً وأكثر من 775 متدرباً في 9 محافظات. وشهدت الفعالية التي استضافتها العاصمة دمشق حضوراً رسمياً ودولياً موسعاً، مؤكدة على النتائج المحققة ومكرمة المشاركين والمدربين وفريق العمل في هذه المبادرة التدريبية.

سورياأخبارداخلي