إدلب

جامعة إدلب تطلق برنامج التدريب الميداني لطلاب الإرشاد

أطلق قسم الإرشاد النفسي بكلية التربية في جامعة إدلب برنامج التدريب الميداني لطلاب السنة الرابعة في مدارس المدينة بالتنسيق مع مديرية التربية والتعليم. ونفّذ الطلاب مبادرات تفاعلية بمناسبة اليوم العالمي للصحة النفسية ركزت على التعامل مع المشاعر وتعديل الأفكار وتعزيز الإيجابية.

sam
٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦

بدأ قسم الإرشاد النفسي في كلية التربية بجامعة إدلب، بالتنسيق مع مديرية التربية والتعليم، تطبيق برنامج التدريب الميداني لطلاب السنة الرابعة داخل مدارس مدينة إدلب. وتأتي هذه الخطوة بوصفها الأولى من نوعها للقسم، مستهدفة العمل على ربط المعرفة الأكاديمية بالواقع العملي لتمكين الطلبة من الممارسة المباشرة داخل البيئة التعليمية المدرسية.

تفاصيل البرنامج والتنسيق المؤسسي

تضمن الإعلان الصادر عن الجهات المسؤولة تفاصيل بدء هذا المسار التطبيقي الذي يشمل طلبة السنة النهائية في التخصص التربوي. وجرى تنظيم هذا البرنامج من خلال التنسيق المباشر بين الكلية الجامعية ومديرية التربية والتعليم المسؤولة عن المدارس في المدينة، لإتاحة المجال أمام المتدربين لممارسة مهامهم وتطبيق المعارف التي اكتسبوها في الفصول الدراسية.

ويعد التدريب التطبيقي في العادة ركيزة أساسية من متطلبات التخرج في البرامج الأكاديمية والتربوية، حيث تسعى المناهج الجامعية عموماً إلى توفير تجارب تحاكي بيئة العمل الفعلية لإعداد الطلبة مهنياً. ويسهم هذا التنسيق المؤسسي بين المؤسسات الجامعية والجهات التعليمية في توفير أرضية مناسبة للممارسة الميدانية التي تراعي طبيعة الواقع الصفي واحتياجات التلاميذ.

أهداف ربط الجانب النظري بالتطبيق الميداني

يمثل الربط بين المعرفة النظرية والواقع الميداني خطوة جوهرية في تأهيل الكوادر في مجالات التربية والتوجيه النفسي. فبينما تركز القاعات الجامعية على تقديم النظريات العلمية والمفاهيم التخصصية، تمنح المدارس الفرصة لاختبار هذه الأسس عبر تفاعل مباشر ومستمر مع الفئات المستهدفة في البيئة المدرسية.

وتكمن أهمية التدريب الميداني عامة في تعزيز قدرة المتدربين على الملاحظة العلمية وبناء الخطط الإرشادية المناسبة وفق متطلبات كل حالة وموقف. كما يساعد هذا الاحتكاك في التعرف على طبيعة المشكلات اليومية التي قد تواجه التلاميذ في مختلف مراحلهم العمرية، وتنمية أساليب التعامل السليم مع التحديات الصفية والنفسية، ما يسهم في كسر الفجوة بين التصور النظري والممارسة الفعلية في بيئات العمل الحقيقية.

مبادرات تفاعلية ومحاور النشاط التدريبي

تزامناً مع اليوم العالمي للصحة النفسية، واستجابة لمتطلبات البرنامج التدريبي، نفذ طلاب السنة الرابعة مبادرات تفاعلية في عدة مدارس تابعة للمدينة. وشملت هذه الأنشطة الميدانية التركيز على محاور أساسية تضمنت كيفية التعامل مع المشاعر، والعمل على تعديل الأفكار السلبية، إلى جانب تعزيز المفاهيم الإيجابية لدى التلاميذ بمختلف أعمارهم.

وترتكز الأنشطة التفاعلية في المؤسسات التعليمية عادة على إشراك الأطفال واليافعين في حوارات وتطبيقات مبسطة تهدف إلى شرح الانفعالات وكيفية التعبير عنها بصورة سليمة ومقبولة. وتعتبر برامج تعديل الأفكار وتعزيز التفكير الإيجابي جزءاً أساسياً من أساليب التوجيه التي تسعى إلى تزويد التلاميذ بمهارات التعامل مع الضغوط المدرسية والشخصية، وبناء اتجاهات صحية نحو الذات والمحيط المدرسي.

أهمية الإرشاد النفسي في البيئة التعليمية

يحتل الإرشاد النفسي مكانة بارزة في المنظومات التربوية والتعليمية بشكل عام، بوصفه عنصراً مسانداً للعملية التدريسية وداعماً لنمو الشخصية السوية لدى الطلاب. وتوفر الممارسات الإرشادية مناخاً ملائماً يساعد التلاميذ على الاستقرار العاطفي وزيادة الدافعية نحو التعلم والتفاعل الاجتماعي الإيجابي مع أقرانهم ومعلميهم داخل المؤسسات التعليمية.

كما تعد المناسبات العامة المرتبطة بالصحة النفسية فرصة لتوسيع مدارك المجتمع المدرسي حول أثر السلامة النفسية على التحصيل العلمي والسلوك اليومي. وتسعى التدخلات التربوية والنفسية في المدارس دائماً إلى غرس المهارات السلوكية السليمة في سن مبكرة، مما يسهم في تنشئة جيل قادر على التكيف مع التحديات وبناء علاقات اجتماعية متوازنة.

ويذكر أن هذا البرنامج التدريبي الميداني لطلاب قسم الإرشاد النفسي بكلية التربية في جامعة إدلب، والذي يستهدف مدارس مدينة إدلب بالتعاون مع مديرية التربية والتعليم، يمثل التجربة الأولى من نوعها للقسم. وقد استهدف من خلال مبادراته التفاعلية المتزامنة مع اليوم العالمي للصحة النفسية تقديم تطبيقات عملية تركز على المشاعر والأفكار الإيجابية للتلاميذ، تحقيقاً للهدف القائم على ربط التعليم الأكاديمي بالتطبيق العملي في الميدان.

سورياأخبارإدلب