داخلي

طرطوس تبحث تحويل مناطقها إلى منصات تصوير درامية

عقد محافظ طرطوس اجتماعاً موسعاً لمناقشة سبل تحويل مناطق المحافظة إلى منصات تصوير درامية وجذب شركات الإنتاج إليها. وتناول اللقاء آليات تنشيط الحركة الفنية واستثمار التنوع الجغرافي للمحافظة مع التأكيد على الدور التنموي والمجتمعي للدراما.

sam
٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦

عَقد محافظ طرطوس السيد أحمد الشامي اجتماعاً موسعاً في مبنى المحافظة مع مدير المؤسسة العامة للإنتاج التلفزيوني والإذاعي ورئيس اللجنة الوطنية للدراما مروان الحسين، ومدير مديرية المسارح والموسيقا في وزارة الثقافة نوار بليل، بحضور نائب المحافظ الأستاذ سامي الزخ، وذلك لبحث آليات تحويل مناطقها إلى منصات تصوير درامية. وتناول الاجتماع مناقشة السبل الكفيلة بجذب شركات الإنتاج وتسهيل إجراءات التصوير في مختلف المواقع الطبيعية والثقافية التي تزخر بها المحافظة، والعمل على إبراز تلك المقومات ضمن الأعمال الفنية المختلفة.

تنسيق الجهود لدعم العمل الدرامي في طرطوس

شهد اللقاء في مبنى محافظة طرطوس التباحث حول آليات التنسيق المشترك بين الجهات الإدارية والثقافية والإنتاجية، بهدف تسهيل مهام التصوير في المواقع الميدانية وتوفير الظروف المناسبة للفرق الفنية وشركات الإنتاج. ويأتي هذا التنسيق في إطار السعي نحو بحث سبل جذب شركات الإنتاج واستثمار التنوع الجغرافي لطرطوس في إثراء الأعمال الفنية المتنوعة.

وتعد الاجتماعات التنسيقية بين الإدارات المحلية والقطاعات المتخصصة أداة إدارية معتادة لتجاوز العقبات التنظيمية والميدانية وتيسير الإجراءات الرسمية. وتسهم مثل هذه اللقاءات المشتركة عادة في وضع أطر واضحة للتواصل بين صانعي الأعمال والمؤسسات المسؤولة عن الأماكن العامة، مما يتيح إنجاز المهام الإنتاجية بدرجة أعلى من الانسيابية والتكامل.

استثمار التنوع الجغرافي والمواقع الثقافية

تركزت النقاشات خلال الاجتماع الموسع على استثمار التنوع الجغرافي لطرطوس في إثراء الأعمال الفنية، إلى جانب الاستفادة القصوى من المواقع الطبيعية والثقافية التي تتواجد في المحافظة. وجرى التأكيد على ضرورة فتح المجال أمام الكاميرات لتوثيق هذه البيئات المتنوعة وإظهار معالمها ضمن سياقات المشاهد والأعمال الدرامية والتلفزيونية.

وتتميز عمليات التصوير الخارجي عموماً بقدرتها على إضفاء طابع واقعي وجمالي على النتاج الفني، عبر الاستفادة من البيئات الطبيعية والمعالم التراثية المفتوحة. كما تمنح المواقع الجغرافية المتنوعة المخرجين وصناع الدراما خيارات متعددة لتجسيد النصوص، وتسهم في الوقت نفسه في إظهار البيئات المحلية وتقديمها بصرياً إلى جمهور المشاهدين في مختلف المنصات.

الدور التنموي والمجتمعي للأعمال الدرامية

أكد المجتمعون خلال اللقاء على الدور التنموي والمجتمعي للدراما الهادفة، وما تقدمه من رسائل فكرية واجتماعية تخدم المجتمع وتعالج قضاياه بطرق بصرية وبنّاءة. كما ناقش الحاضرون سبل ترسيخ حضور المحافظة على المشهد الإنتاجي، بما يجعلها وجهة رئيسية للأعمال والمشاريع الفنية القادمة.

وتكتسب الدراما بوجه عام مكانة بارزة في الحياة الثقافية والمجتمعية، حيث تعمل على نشر الوعي ومناقشة الموضوعات الإنسانية وتوثيق أنماط الحياة والتفاعل البشري. وتؤدي الأنشطة الإنتاجية كذلك دوراً في تحريك مجالات مساندة متعددة كالنقل والخدمات اللوجستية والضيافة، مما يربط بين الإنتاج الثقافي وبعض الجوانب الحيوية في المجتمعات المحلية بصورة إيجابية.

تنشيط الحركة الفنية والإنتاج التلفزيوني

تطرق الاجتماع كذلك إلى بحث آليات تنشيط الحركة الفنية والدرامية في طرطوس، بمشاركة ممثلي المؤسسة العامة للإنتاج التلفزيوني والإذاعي واللجنة الوطنية للدراما ومديرية المسارح والموسيقا بوزارة الثقافة. وبحثت الأطراف الحاضرة الوسائل التنظيمية والإدارية الممكنة لدعم صناعة الفن وتهيئة المناخ الملائم لزيادة وتيرة الإنتاج واستقبال الوفود والفرق الفنية.

وتُعنى الهيئات والمؤسسات المسؤولة عن الإنتاج التلفزيوني والمسرحي بتطوير البنية الفنية وتوفير البيئة الحاضنة للمبدعين، انطلاقاً من مسؤوليتها في متابعة المشهد الثقافي وتطوير أدواته. ويشكل التعاون المستمر بين الإدارات التنفيذية والمؤسسات الفنية قاعدة لتنظيم الفعاليات، وتذليل الصعوبات الميدانية، ودعم استمرارية النشاط الإبداعي في شتى الظروف والمناسبات.

وجاء هذا اللقاء الموسع الذي عقده محافظ طرطوس بمبنى المحافظة بحضور المسؤولين المعنيين ليؤكد على العمل المستمر نحو تحويل مناطق المحافظة إلى منصات تصوير درامية، وجذب شركات الإنتاج عبر استثمار التنوع الجغرافي والمواقع الثقافية والطبيعية، والتأكيد على الدور التنموي والمجتمعي للدراما الهادفة بما يرسخ حضور طرطوس ضمن المشهد الفني والإنتاجي.

سورياأخبارداخلي