داخلي

توقيع مذكرة تعاون بين مركزي الزلازل ومؤسسة الجيولوجيا

وقّع المركز الوطني للزلازل في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث مذكرة تعاون مع المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية في وزارة الطاقة. وتهدف المذكرة إلى توحيد الجهود العلمية وإعداد التقارير الفنية الدقيقة وتوفير قاعدة بيانات لدعم التخطيط وإعادة الإعمار.

sam
٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦

وقّع المركز الوطني للزلازل في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث
مذكرة تعاون مع المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية في وزارة الطاقة، اليوم الأربعاء 21 تشرين الأول. وجرى التوقيع في إطار السعي نحو مد جسور العمل المؤسسي المشترك بين المراكز العلمية والجهات التخصصية المعنية بالرصد والأبحاث الميدانية، والعمل على تأطير البرامج الفنية بما يضمن تحقيق التكامل التام بين مختلف الاختصاصات ذات العلاقة بطبيعة الأرض والمخاطر المرتبطة بها.

حضور رسمي وتمثيل للجهات الموقعة

شهدت مراسم توقيع المذكرة حضورًا قياديًا من الجهات المعنية بمتابعة هذا المسار التنسيقي، حيث حضر التوقيع كلٌّ من معاون وزير الطوارئ وإدارة الكوارث “أحمد اقزيز”، ومدير المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية “سراج الحريري”، ومدير المركز الوطني للزلازل “جمال زكور”. ويعكس حضور هذه الشخصيات الإدارية والفنية الرغبة في تعزيز الإشراف المباشر على بنود الاتفاق ومتابعة مسارات تنفيذه والعمل المشترك بين الهيئتين بصورة وثيقة.

وتعد اللقاءات المشتركة بين مسؤولي الإدارات والمراكز التخصصية خطوة محورية في تسيير آليات التنسيق الميداني والتقني. كما تتيح مثل هذه الاجتماعات فرصة لمناقشة آليات تنفيذ البرامج والخطط التنفيذية، والتأكد من مواءمة المخرجات البحثية مع الأهداف العامة التي تسعى إليها المؤسسات الحكومية في قطاعات إدارة الطوارئ وعلوم الأرض والثروات المعدنية.

أهداف التعاون وتوحيد المساعي العلمية

تهدف مذكرة تعاون الموقعة إلى تعزيز التعاون والتكامل بين الجهتين، وتوحيد الجهود العلمية والفنية بين كوادرهما. ويشمل ذلك العمل المتواصل على إعداد الدراسات والتقارير التقنية الدقيقة التي تساعد في رصد المعطيات المرتبطة بعلوم الزلازل وطبقات الأرض، وتقديم مخرجات قائمة على أسس فنية ترفع من جودة البيانات التي يتم التعامل معها في المراكز المتخصصة.

ويتضمن التعاون المؤسسي عادة إرساء أساليب عمل منهجية تتيح للفِرق والكوادر المتخصصة دمج الوسائل والأدوات البحثية المتاحة لديها. ويؤدي توحيد الطاقات العلمية بين الهيئات ذات الصلة عمومًا إلى تفادي التكرار في المهام الفنية، ويسهل الوصول إلى نتائج دقيقة وموثوقة تستند إلى دراسات علمية رصينة تغطي الجوانب الجيولوجية والزلزالية بصورة شاملة.

بناء قاعدة علمية موثوقة لدعم التخطيط

تنص المذكرة على العمل المشترك من أجل توفير قاعدة علمية موثوقة تدعم التخطيط للمرحلة المقبلة، انطلاقًا من الأثر الذي تتركه المعلومات والبيانات الدقيقة على رسم الاستراتيجيات وتوجيه المبادرات الفنية. ويتيح توفير البيانات الموثوقة للمؤسسات والجهات المعنية اتخاذ قرارات مبنية على حقائق ودراسات مسحية معمقة تحد من نسب الخطأ وتضمن كفاءة الإجراءات.

وتكتسب القواعد العلمية المنظمة أهمية بالغة في مختلف القطاعات التنموية والإدارية، إذ تعد الأساس الذي تُبنى عليه السياسات العامة وخطط التوسع العمراني والتنموي. ويسهم وجود مراجع بحثية وفنية متكاملة في تمكين صانعي السياسات والمخططين من تقدير المتغيرات الطبيعية والبيئية بدقة، ووضع الخطط المستقبلية على ركائز ثابتة تضمن الاستدامة والسلامة العامة للمجتمع.

دعم متطلبات وتحديات إعادة الإعمار

حددت المذكرة تركيزًا خاصًا على متطلبات إعادة الإعمار، حيث تسعى الجهود العلمية المشتركة إلى إمداد هذا المسار الحيوي بالتقارير التقنية والدراسات اللازمة لضمان سلامة العمليات الإنشائية والهندسية. وتعتمد مشروعات البناء والتعمير في جوهرها على نتائج الفحوص الجيولوجية وخرائط النشاط الزلزالي لتحديد أفضل المعايير الهندسية الواجب اتباعها في مختلف المواقع.

وتعد الدراسات الفنية والتقنية المرتبطة بطبيعة التربة وحركة القشرة الأرضية شرطًا أساسيًا لضمان متانة المنشآت ومقاومتها للمخاطر الطبيعية على المدى البعيد. ومن هذا المنطلق، تساهم مخرجات التعاون بين المراكز التخصصية في تزويد قطاع البناء بمعايير دقيقة تحمي الأرواح والممتلكات، وتساعد في توجيه عمليات التشييد وفق ضوابط السلامة المعتمدة هندسيًا في مختلف الظروف.

تبادل الخبرات وتوظيف الإمكانات المتاحة

ترتكز المذكرة على تفعيل مسار تبادل الخبرات وتنسيق العمل المشترك، مع الاستفادة القصوى من الإمكانات المتاحة لدى كل من المركز الوطني للزلازل والمؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية. ويفتح هذا المسار المجال لتبادل المعرفة التخصصية وتدريب الكوادر الفنية واستخدام التجهيزات والمختبرات والمعدات المتوفرة في كلا القطاعين بصورة تكاملية تسهم في تعظيم الفائدة.

وتلعب الشراكات بين المؤسسات العامة دورًا بارزًا في تحسين إدارة الموارد وتطوير كفاءة العنصر البشري من خلال الاحتكاك المباشر وتبادل المهارات التخصصية. كما يساعد استثمار الإمكانات المشتركة وتنسيق البرامج الميدانية في تقليص التكاليف اللوجستية، وتوفير الوقت اللازم لإنجاز الدراسات الميدانية وتحليل العينات الصخرية والجيولوجية والبيانات الرصدية بكفاءة عالية.

يشار إلى أن توقيع مذكرة التعاون بين المركز الوطني للزلازل والمؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية يمثل خطوة تنسيقية لتكامل العمل البحثي والفني، والارتقاء بجودة التقارير والدراسات الداعمة لخطط المرحلة المقبلة ومتطلبات إعادة الإعمار، وذلك من خلال التعاون المشترك وتبادل الإمكانات والخبرات بين الكوادر التابعة لكلا الوزارتين.

سورياأخبارداخلي