إدلب

تجهيز مواقع لإنشاء صويمعات لتخزين القمح في ريف إدلب

بدأت الورش الفنية تجهيز مواقع لإنشاء صويمعات لتخزين القمح في سراقب وخان شيخون بريف إدلب استعداداً لموسم 2027. تتألف كل صويمعة من 12 خلية بطاقة 14 ألف طن، لتعزيز الطاقة التخزينية ودعم المزارعين والأمن الغذائي.

sam
١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦

بدأت الورش الفنية أعمال تنظيف وتجهيز المواقع المخصصة لإنشاء صويمعات جديدة لتخزين الحبوب في مركزي الحبوب بمدينتي سراقب وخان شيخون بريف إدلب، وذلك استعداداً لموسم القمح لعام 2027. وتهدف هذه الخطوة المعلنة إلى تعزيز الطاقة التخزينية وتحسين القدرة على استيعاب المحصول المحلي من القمح. كما تسعى الأعمال التجهيزية القائمة إلى توفير مساحات ملائمة تضمن استيعاب الكميات المنتجة وتذليل الصعوبات التشغيلية المرتبطة بمراحل الاستلام.

تفاصيل الأعمال الميدانية في ريف إدلب

تشمل الإجراءات الحالية قيام الفرق والورش الفنية بعمليات تنظيف وتسوية شاملة للأراضي والمساحات المختارة داخل مركزي الحبوب في كل من مدينتي سراقب وخان شيخون بريف إدلب. وتعتبر هذه الأعمال الميدانية الأولية مرحلة تأسيسية ضرورية تسبق الشروع في أعمال البناء والتركيب الهندسي للصويمعات الجديدة. كما تركز هذه التجهيزات على إزالة العوائق وتهيئة الأرضيات لتكون قادرة على تحمل المنشآت التخزينية المزمع تشييدها.

وتعد المراكز المخصصة لاستلام وتخزين الحبوب نقاطاً حيوية لتجميع المحاصيل الزراعية وإدارتها بطرق منظمة تسهم في انسيابية حركة الشاحنات والتفريغ. وتتيح تهيئة المواقع مسبقاً تشغيل المرافق بكفاءة خلال مواسم الحصاد، وتفادي أي معوقات قد تؤخر عمليات استقبال القمح. كما تتكامل هذه الإجراءات الميدانية لضمان جاهزية البيئة المحيطة بالمنشآت وتأمين مسارات ملائمة للآليات والمعدات الزراعية.

المواصفات الفنية وسعة التخزين المستهدفة

تتألف كل صويمعة من الصويمعات المقررة من 12 خلية تخزينية مجهزة لحفظ وتخزين الحبوب وفق معايير الحفظ المعتمدة. وتبلغ الطاقة الاستيعابية الإجمالية للصويمعة الواحدة 14 ألف طن من القمح، ما يوفر قدرة إضافية للتعامل مع المحاصيل المحلية. ويتيح تقسيم البنية التخزينية إلى خلايا متعددة توزيع الكميات وتنظيم تفريغها وإدارتها بمرونة تسهم في حماية المحصول من التلف.

وتمنح الخلايا التخزينية المتعددة مرونة تشغيلية في إدارة المحاصيل عبر عزل وتوزيع الدفعات المختلفة داخل الصويمعة بما يساعد على المتابعة الدورية للحبوب. ويضمن هذا التصميم الهندسي استيعاب أحجام تخزين مناسبة للمحاصيل المنتجة، مع الحفاظ على خصائصها التموينية وجودتها لفترات ملائمة. كما تسهم السعة التخزينية المحددة بـ 14 ألف طن للمنشأة الواحدة في استيعاب التوريدات بصورة منتظمة.

تسهيل استلام المحاصيل وتخفيف الأعباء عن المنتجين

تهدف إقامة الصويمعات الجديدة إلى تسهيل استلام المحاصيل من المزارعين والتخفيف من الأعباء والصعوبات التي قد تواجههم خلال الموسم القادم لعام 2027. وتسهم زيادة القدرات الاستيعابية في الحد من فترات انتظار الشاحنات والآليات المحملة بالأقماح أمام مراكز التوريد، وهو ما يوفر الوقت والجهد على المنتجين. كما يساعد سرعة إنجاز الاستلام في تسهيل الدورة الزراعية وإتاحة بيئة منظمة لتسليم الإنتاج دون تأخير.

وتكتسب مثل هذه الخطوات أهمية عامة في دعم العمليات الزراعية، وتمنح المزارعين ثقة بوجود مرافق مهيأة وقادرة على استقبال محاصيلهم دون إجهاد لوجستي. ويسهم تطوير منافذ التخزين وتوسيعها في تخفيض التكاليف المرتبطة بالانتظار والنقل خلال ذروة مواسم التوريد. وتساعد التسهيلات اللوجستية في تعزيز حركة التوريد السلس للمحاصيل الزراعية من الحقول إلى مواقع الحفظ المتخصصة.

أهمية البنية التحتية لتخزين الحبوب والأمن الغذائي

تندرج هذه الأعمال ضمن الجهود الرامية إلى تطوير البنية التحتية لتخزين الحبوب، ودعم القطاع الزراعي، وتعزيز الأمن الغذائي في المنطقة. ويمثل توفير منشآت تخزين حديثة ركيزة جوهرية لحماية الثروة الزراعية وتأمين الاحتياجات الأساسية للمجتمعات من مادة القمح الاستراتيجية. كما تؤدي مستودعات وصوامع الحبوب دوراً مهماً في الحفاظ على سلامة المخزون وحمايته من التأثيرات المناخية والظروف الخارجية.

وتسهم البنى التحتية التخزينية الملائمة في تقليل نسب الفاقد من الحبوب أثناء عمليات النقل والتفريغ والتخزين، مما يضمن الاستفادة المثلى من الإنتاج الزراعي. وتعد أعمال التوسع في السعات التخزينية خطوة أساسية تدعم استقرار سلاسل الإمداد وتدفق المواد التموينية الحيوية على مدار العام. كما يعزز تأمين قدرات الحفظ والتخزين استقرار عمل المراكز المسؤولة عن إدارة وتداول السلع الأساسية.

يشار إلى أن أعمال تجهيز المواقع في مركزي سراقب وخان شيخون بريف إدلب تمثل خطوة أولى لبناء صويمعات تتألف من 12 خلية وبطاقة 14 ألف طن لكل صويمعة لموسم عام 2027. وتتواصل التجهيزات الميدانية بهدف تعزيز الطاقة التخزينية وتحسين استيعاب محصول القمح المحلي. وتستمر هذه الترتيبات الفنية لتسهيل الاستلام على المزارعين ودعم البنية التحتية الخاصة بقطاع الحبوب والأمن الغذائي.

سورياأخبارإدلب