داخلي

افتتاح قسم الرنين المغناطيسي بمستشفى دير الزور الوطني

افتتح وزيرا الصحة والتعليم العالي قسم الرنين المغناطيسي والعيادة الفكية في مستشفى دير الزور الوطني، بهدف تعزيز الإمكانات التشخيصية وتوفير الفحوصات الطبية للمرضى محلياً.

sam
١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦

افتتح وزير الصحة الدكتور مصعب العلي، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور مروان الحلبي، قسم الرنين المغناطيسي والعيادة الفكية في مستشفى دير الزور الوطني، وذلك في خطوة تسعى إلى تعزيز الإمكانات التشخيصية للمستشفى ودعم تطوير الخدمات الطبية المقدَّمة للمواطنين. ويأتي هذا التجهيز مقدَّماً من حملة «دير العز» بالتعاون مع وزارة الصحة، لرفد المنشأة الصحية بخدمات تخصصية تسهم في تلبية احتياجات المراجعين في المحافظة.

توسيع الخدمات الطبية والتشخيصية في المستشفى

تضمن الافتتاح تدشين قسم الرنين المغناطيسي إلى جانب العيادة الفكية الجديدة داخل مستشفى دير الزور الوطني، بمشاركة رسمية من وزير الصحة الدكتور مصعب العلي ووزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور مروان الحلبي. ويهدف وضع هذه الأقسام في الخدمة إلى تعزيز القدرات التشخيصية التي يعتمد عليها الكادر الطبي في المستشفى، مما يتيح تقديم خدمات رعاية صحية حديثة تساعد في متابعة الحالات المرضية بدقة وفاعلية.

وقد جرى تقديم تجهيزات قسم الرنين المغناطيسي عبر مبادرة حملة «دير العز» بالتنسيق والتعاون مع وزارة الصحة، لتعزيز البنية الخدمية والتقنية في الصرح الطبي العام. وتكتسب مثل هذه الخطوات أهمية في تعزيز قدرات المستشفيات الحكومية، وتوسيع نطاق المعدات المتوفرة فيها لخدمة المرضى والمراجعين الذين يقصدون المؤسسات الصحية العامة للحصول على الرعاية والفحوصات الأساسية والتخصصية.

أهمية تقنية الرنين المغناطيسي في الفحوصات الطبية

يمثل التصوير بالرنين المغناطيسي إحدى أهم الوسائل التشخيصية المتقدمة في الطب الحديث، حيث يعتمد على استخدام الحقول المغناطيسية والموجات الراديوية لتوليد صور مقطعية شديدة الدقة للأعضاء والأنسجة داخل جسم الإنسان. وتوفر هذه التقنية غير الجراحية للأطباء إمكانية فحص الدماغ والجهاز العصبي والعمود الفقري والمفاصل والأنسجة الرخوة بوضوح عالٍ، مما يسهم في تشخيص الأمراض بدقة وتحديد خطط العلاج المناسبة.

وتعد مثل هذه الأجهزة عنصراً حيوياً في المستشفيات العامة عموماً، لما تقدمه من معطيات تشخيصية مبكرة تغني في كثير من الأحيان عن التداخلات الجراحية الاستكشافية المعقدة. وتسهم التجهيزات الإشعاعية المتقدمة في تمكين الفرق الطبية من تقييم الإصابات والأمراض المزمنة في مراحلها الأولى، ما يرفع من كفاءة التدخلات العلاجية ويقلل من المضاعفات الصحية لدى المرضى.

توفير الفحوصات محلياً وتخفيف أعباء السفر

من جانبه، أوضح مدير صحة دير الزور، الدكتور نصر الخلف، أن افتتاح هذا القسم يشكّل إضافة مهمة للقطاع الصحي في المحافظة، إذ أصبح بإمكان المرضى إجراء فحوصات الرنين المغناطيسي فيها دون الحاجة للسفر إلى محافظات أخرى. وتسهم هذه الخطوة في تسهيل وصول المراجعين إلى الفحوصات المتقدمة في مناطقهم وتخفيف أعباء الانتقال للبحث عن الخدمات التشخيصية المتطورة.

وتكتسب إتاحة الخدمات الطبية التخصصية داخل النطاق المحلي أهمية بالغة في نظم الرعاية الصحية عموماً، لما لها من دور في تقليل مشقة السفر والتكاليف المرتبطة بالانتقال إلى مراكز بعيدة. ويسهم وجود الأجهزة الحديثة في المستشفيات الإقليمية والمحلية في سرعة إنجاز الفحوصات للمرضى، لا سيما أولئك الذين يحتاجون إلى متابعة دورية أو الذين تتطلب حالتهم تقييماً تشخيصياً عاجلاً.

دور العيادة الفكية في تلبية الاحتياجات التخصصية

شمل الافتتاح كذلك العيادة الفكية الجديدة التي أشار مدير الصحة الدكتور نصر الخلف إلى دورها في تلبية الاحتياجات التخصصية للمراجعين، والمساهمة في توسيع نطاق الخدمات الطبية المقدَّمة لأهالي دير الزور. وتقدم العيادات الفكية في المستشفيات خدمات نوعية ترتبط بتشخيص ومعالجة الحالات التي تصيب الفم والأسنان والفكين ضمن بيئة طبية مجهزة.

وتعد عيادات جراحة الفم والوجه والفكين ذات أهمية بارزة في المراكز الاستشفائية، لكونها تتعامل مع طيف واسع من الإصابات والرضوض والاضطرابات الوظيفية. ويشكل رفد المشافي العامة بمثل هذه العيادات المتخصصة عاملاً مهماً في تكامل الخدمات الطبية، حيث يتيح للمواطنين تلقي الاستشارات والإجراءات العلاجية المتخصصة في المركز الطبي نفسه دون الحاجة للبحث عن بدائل خارجية.

أهمية تعزيز القطاع الصحي والمرافق العامة

يمثل القطاع الصحي ركيزة أساسية لأي مجتمع، حيث تسهم كفاءة المرافق الطبية في تأمين السلامة العامة والارتقاء بمستوى معيشة المواطنين وصحتهم. وتعتمد فاعلية هذا القطاع في مختلف المنظومات على الموازنة بين تقديم خدمات الرعاية الأولية من جهة، وتوفير التجهيزات والتقنيات التخصصية الدقيقة من جهة أخرى، لضمان استجابة ملائمة لمختلف الاحتياجات الصحية الطارئة والمزمنة.

وتبرز في هذا الإطار أهمية التعاون والتنسيق بين الجهات الداعمة والمؤسسات المعنية بالصحة العامة، لتعزيز الإمكانات المتوفرة في المنشآت الطبية ودعم قدرتها على استيعاب المرضى. ويساعد تحديث الأقسام والعيادات العامة في المحافظات على تعزيز المنظومة الاستشفائية بصورة شاملة ومستدامة تلبي متطلبات الرعاية في شتى المجالات الطبية.

وجاء تدشين قسم الرنين المغناطيسي والعيادة الفكية في مستشفى دير الزور الوطني بحضور وزير الصحة الدكتور مصعب العلي ووزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور مروان الحلبي، وبدعم من حملة «دير العز»، ليعزز الإمكانات التشخيصية للقطاع الصحي في المحافظة، ويتيح للمرضى إجراء الفحوصات التخصصية محلياً مع توسيع نطاق الخدمات الطبية المتاحة للمواطنين.

سورياأخبارداخلي