داخلي

وزير المالية يبحث مع منظمة التعاون الاقتصادي تعزيز التعاون

التقى وزير المالية محمد يسر برنية مع الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ماتياس كورمان لبحث تعزيز التعاون وبناء القدرات المؤسسية. تناول اللقاء سبل دعم إصلاح المنظومة الضريبية وتطبيق الضرائب الدولية وتطوير أسواق المال وتعزيز مبادئ الحوكمة في سورية.

sam
١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦

التقى وزير المالية محمد يسر برنية، بالسيد ماتياس كورمان الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، لبحث سبل تعزيز التعاون ودعم جهود الإصلاح وبناء القدرات المؤسسية والبشرية في سورية. واستعرض اللقاء آفاق العمل المشترك بين الجانبين لمساندة العمل المالي وتطوير السياسات العامة والإدارية. وركز الطرفان على مناقشة الأولويات التي تسهم في الارتقاء بالأداء المؤسسي وترسيخ الفاعلية في إدارة المالية العامة.

إصلاح وتطوير المنظومة الضريبية وتطبيق الضرائب الدولية

تناول اللقاء سبل دعم وزارة المالية في إصلاح وتطوير المنظومة الضريبية، مع التركيز بصفة خاصة على التنسيق بشأن تطبيق الضرائب الدولية. وبحث الجانبان الاستفادة من الخبرات والممارسات الدولية في تطوير السياسات والإدارة الضريبية، بما يسهم في تعزيز كفاءة النظام الضريبي ودعم الإدارة الفاعلة للمالية العامة. وشملت المباحثات استعراض الخطوات اللازمة لرفع فاعلية الإجراءات وتحديث الأساليب المتبعة في العمل المالي والضريبي.

وتكتسب مراجعة وتحديث المنظومة الضريبية أهمية جوهرية في استدامة الموارد العامة ودعم السياسات المالية لأي اقتصاد بصورة عامة. وتساعد مبادئ الضرائب الدولية على تحقيق التناغم والتنسيق الفعال في السياسات مع الهيئات والمنظمات العالمية المعنية. كما يساهم الاطلاع المستمر على الممارسات والإدارات الضريبية المتطورة في تبسيط المعاملات وتوسيع الكفاءة والارتقاء بمستوى الأداء المؤسسي. وتتيح الاستفادة من المعايير المعترف بها دوليًا تعزيز كفاءة التحصيل وإرساء نظم مالية تتسم بالمرونة والفاعلية.

تعزيز ممارسات الحوكمة وتطوير القدرات المؤسسية

بحث الجانبان مجالات التعاون في تعزيز ممارسات ومبادئ الحوكمة وتطوير القدرات المؤسسية على مستوى وزارة المالية والجهات الحكومية ذات الصلة. وتطرقت المحادثات إلى ضرورة تبني خارطة طريق واضحة تكفل تطبيق المعايير الدولية ومبادئ الحوكمة السليمة في القطاع المالي. وتناول اللقاء سبل إرساء أطر تنظيمية تسهم في تحسين جودة الأداء الحكومي والمالي وتحديث آليات العمل المؤسسي.

وتُعد الحوكمة الرشيدة وسيلة محورية لتعزيز النزاهة والانضباط والمساءلة المؤسسية داخل القطاعات المالية والإدارية المختلفة بوجه عام. وتساعد المعايير السليمة للحوكمة على تنظيم الإجراءات الداخلية والحد من المخاطر وضمان إدارة الموارد المتاحة بأعلى قدر من الكفاءة والتنظيم. كما يسهم وضع خرائط طريق واضحة في ترتيب الأولويات وتنسيق العمل الإداري اللازم لتحديث المؤسسات. وتدعم هذه المبادئ التنظيمية خلق بيئة عمل متماسكة تعتمد على وضوح المسؤوليات وتكامل الأدوار بين الجهات المختلفة.

تنمية أسواق المال وتوسيع أدوات التمويل

كذلك جرى في اللقاء مناقشة فرص الاستفادة من خبرات المنظمة في تطوير وتنمية أسواق المال وتهيئة البيئة المؤسسية والتنظيمية الداعمة لها. وبحث الطرفان الدور الذي يمكن أن تلعبه هذه الخطوات في توسيع أدوات التمويل طويل الأجل وتنشيط الحركة المالية والقطاع المالي. وتطرق الحديث إلى أهمية الاسترشاد بالتجارب في بناء البيئات التنظيمية الميسرة لنشاط الأسواق المالية وتطوير بنيتها.

وتشكل أسواق المال عمومًا ركيزة أساسية لتعبئة المدخرات وتوجيه السيولة نحو مختلف الأنشطة الاقتصادية والتمويلية. كما يتيح تنويع أدوات التمويل طويل الأجل توفير حلول مستدامة لتلبية الاحتياجات التمويلية المتعددة وتنشيط الحركة الاقتصادية بصورة شاملة. وتساعد البيئة التنظيمية والمؤسسية القائمة على قواعد واضحة في دعم استقرار التعاملات وحماية الأطراف المعنية داخل القطاع المالي. ويساهم التطور المؤسسي للأسواق في تحفيز النشاط الاستثماري ورفد الاقتصاد بوسائل تمويلية تتسم بالاستقرار والاستدامة.

دعم جهود التعافي ومسار البرامج الفنية المشتركة

من جانبه، أعرب ماتياس كورمان عن دعم المنظمة لجهود التعافي في سورية وتعزيز قدراتها المؤسسية والبشرية والفنية. وأكد الجانبان أهمية مواصلة الحوار لتحديد مجالات التعاون ذات الأولوية وتحويلها إلى برامج عملية لبناء القدرات ودعم مسار الإصلاح. كما شدد الطرفان على أهمية مشاركة سورية في عدد من اللجان الفنية المرتبطة بالمنظمة لمتابعة مسارات العمل المشترك.

ويكتسب الاستثمار في بناء وتأهيل القدرات البشرية والمؤسسية أهمية كبيرة لتمكين الكوادر الإدارية من مواكبة المستجدات وإدارة المهام الموكلة إليها بكفاءة. وتوفر المشاركة في اللجان الفنية المتخصصة إطارًا لتبادل المعارف والخبرات والاطلاع المباشر على الأساليب الحديثة في السياسات والإدارات المالية. كما يساعد تحويل الأولويات إلى برامج عمل تطبيقية في دعم جهود التعافي وتطوير الهياكل المؤسسية القائمة بصورة منظمة. ويشكل الحوار المستمر أداة فعالة لتنسيق الجهود وتوجيه التعاون الفني نحو المسارات الأكثر نفعًا للمؤسسات والكوادر البشرية.

وخلص اللقاء بين وزير المالية محمد يسر برنية والأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ماتياس كورمان إلى تأكيد الاهتمام المشترك بمواصلة الحوار في مجالات الضرائب والحوكمة وتطوير أسواق المال. وجدد الجانبان حرصهما على تفعيل البرامج العملية وبناء القدرات المؤسسية والفنية ومواصلة التنسيق الفني عبر اللجان المتخصصة في سورية.

سورياأخبارداخلي