داخلي

المالية تناقش آليات تطوير العمل المالي وإعداد الموازنات

عقدت وزارة المالية ورشة عمل مع المديرين الماليين للمؤسسات الاقتصادية لمناقشة إعداد وتنفيذ الموازنات العامة لعام 2027. وتناولت الورشة تطوير العمل المالي والإداري، وإدخال البيانات عبر المنصة، وتنظيم عمل مجالس الإدارات ومعالجة الدعم والفوائض.

sam
١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦

ناقشت وزارة المالية مع المديرين الماليين للمؤسسات الاقتصادية آليات تطوير العمل المالي والإداري وإعداد الموازنات العامة، وذلك خلال ورشة عمل عُقدت في مقر الوزارة بتوجيه من وزير المالية محمد يسر برنية. وشهدت الورشة استعراض جملة من القضايا المرتبطة بسبل الارتقاء بالأداء المالي وتحديث الإجراءات المعتمدة، إلى جانب بحث الخطوات العملية اللازمة لتنفيذ الخطط المالية بكفاءة عالية في مختلف المؤسسات المعنية.

مراجعة الموازنات العامة بشقيها الجاري والاستثماري

تناول الاجتماع مراجعة الموازنات العامة لعام 2027 بشقّيها الجاري والاستثماري، مع التركيز على بنود الإيرادات والنفقات والفوائض المالية المحققة. وتعد الموازنة العامة عادة الأداة التنظيمية الأساسية التي تضبط التدفقات المالية للمؤسسات، حيث تتطلب مواءمة دقيقة بين ما يُتوقع تحصيله من موارد وما يُعتزم إنفاقه على الأنشطة والخدمات المختلفة. ويسهم التدقيق في هذه الجوانب عمومًا في تحقيق التوازن المالي، وتحديد الأولويات الإنفاقية للمراحل المقبلة، فضلًا عن احتساب الفوائض الاقتصادية التي يمكن توظيفها لتلبية المتطلبات العامة والمؤسسية بكفاءة ومسؤولية.

وتكتسب مراجعة الشقين الجاري والاستثماري أهمية واسعة لدى المؤسسات، نظراً لأن النفقات الجارية تمثل المصاريف التشغيلية اللازمة لاستمرار النشاط اليومي للجهات المعنية. وفي المقابل، تعكس الموازنة الاستثمارية خطط التوسع وتطوير الأصول الإنتاجية والخدمية على المدى الطويل. ويساعد التمييز المنهجي بين هذين الشقين في دراسة متطلبات كل قطاع اقتصادي بصورة مستقلة وواضحة، الأمر الذي يتيح لإدارات المؤسسات مراقبة تدفق الأموال وضمان توزيعها وفق القواعد المحاسبية المعتمدة والمعايير المهنية السليمة.

الفصل بين العمل الإداري والاقتصادي وتطوير الأنظمة

بحثت الورشة آليات الفصل بين العمل الإداري والعمل الاقتصادي، إلى جانب تطوير الأنظمة والإجراءات الفنية المعتمدة في المؤسسات الاقتصادية. ويشكل هذا الفصل منهجًا تنظيميًا يُعنى بفرز الصلاحيات والمسؤوليات، بحيث تختص الجوانب الإدارية بالإشراف والتنظيم المؤسسي وحركة المراسلات والإجراءات، بينما تركز الجوانب الاقتصادية على حسابات التكاليف والإنتاجية والعائد المالي المباشر. كما يسهم تحديث الأنظمة والإجراءات الفنية في تعزيز مرونة العمليات التشغيلية، والحد من البيروقراطية وتداخل المهام داخل المنشآت الاقتصادية المختلفة.

وتستهدف مثل هذه الخطوات عادةً رفع فاعلية الأداء الإداري والمالي داخل المؤسسات ذات الطابع الاقتصادي لتمكينها من أداء مهامها بسلاسة. إذ يؤدي وضوح الأطر التشغيلية والأنظمة الداخلية إلى تقليل المعوقات التنفيذية التي تواجه المديرين الماليين أثناء تنفيذ الموازنات. ومن شأن الاعتماد على إجراءات فنية متطورة أن يوفر للمؤسسات بيئة عمل منتظمة قائمة على الشفافية وتحديد المسؤوليات، مما يعود بالنفع على إدارة الموارد المتاحة والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين عمومًا.

إدخال بيانات الموازنات عبر المنصة وآليات الدعم

ناقش المجتمعون آليات إدخال البيانات المتعلقة بالموازنات عبر المنصة، إضافة إلى معالجة آليات دعم المواطن وإدارة الفوائض الاقتصادية الناتجة عن النشاط المؤسسي. ويشكل التحول نحو المنصات الرقمية وسيلة تقنية لتوحيد أساليب جمع البيانات وتبويبها رقميًا، مما يساعد في تسريع تبادل التقارير المالية والتحقق من دقة الأرقام المسجلة. وتتيح المنصات الرقمية عادة تسهيل عمليات المراجعة والتدقيق وتجنب الأخطاء البشرية المحتملة في التدوين التقليدي للمعاملات الحسابية في مختلف الأوقات.

وتأخذ مناقشة ملفات دعم المواطن والفوائض الاقتصادية اهتمامًا واسعًا في سياق العمل المالي للمؤسسات لما لها من دور تنظيمي مهم. إذ تساعد إدارة الفوائض وفق قواعد محددة في توفير اعتمادات إضافية تدعم الاستقرار المالي العام، وتمكن المؤسسات من الوفاء بالتزاماتها التشغيلية والخدمية. ويعد توظيف الأدوات الرقمية الحديثة في رصد ومتابعة هذه المؤشرات ركيزة عامة لبناء سياسات إنفاق مدروسة تراعي الاحتياجات الأساسية للمواطنين وتضمن الاستخدام الأمثل للموارد المتوفرة.

تنظيم عمل مجالس الإدارات وتطوير الخطط الفنية

تطرق الاجتماع كذلك إلى تنظيم عمل مجالس الإدارات في المؤسسات الاقتصادية، ومناقشة الخطط الفنية وسبل تطويرها المستمر لتحسين جودة التخطيط. وتمثل مجالس الإدارات السلطة الإشرافية العليا المسؤولة عن التوجيه وصياغة السياسات ورسم الخطط التشغيلية لكل مؤسسة، مما يجعل تنظيم أطر عملها ضرورة لتحقيق الحوكمة السليمة. ويتيح التنظيم المؤسسي لهذه المجالس التنسيق المنتظم بين مختلف الإدارات التابعة لها، ويساعد في متابعة تنفيذ البرامج والقرارات المالية المقررة بدقة ووضوح.

ويرتبط تحسين إعداد الخطط المالية ارتباطًا وثيقًا بجودة الخطط الفنية المعدة من قبل المتخصصين داخل المؤسسات الاقتصادية. فالخطط الفنية تضع المحددات الهندسية والتشغيلية والتنفيذية للمشاريع، وهو ما يترتب عليه تحديد الاحتياجات المالية بدقة واقعية ومنع الهدر في الإنفاق العام. وتساهم هذه الإجراءات التنسيقية في تعزيز كفاءة العمل المؤسسي الشامل، وضمان توجيه الطاقات الإدارية والفنية نحو تحقيق الأهداف المرسومة للمؤسسات وفق المعايير والضوابط المعتمدة.

يُذكر أن ورشة العمل التي عُقدت في وزارة المالية مع المديرين الماليين للمؤسسات الاقتصادية، بتوجيه من وزير المالية محمد يسر برنية، ركزت على إعداد الموازنات العامة لعام 2027 ومراجعة الإيرادات والنفقات والفوائض. كما شملت مناقشاتها تنظيم مجالس الإدارات وتحديث الخطط الفنية واستخدام المنصة في إدخال البيانات، وصولًا إلى تعزيز كفاءة العمل المالي والإداري بصورة متكاملة.

سورياأخبارداخلي