داخلي

وزارة التربية تشارك في منتدى نيروبي لبحث التعافي التعليمي

شاركت وزارة التربية والتعليم في المنتدى العالمي للشبكة المشتركة لوكالات التعليم في حالات الطوارئ (INEE) المنعقد في العاصمة الكينية نيروبي لبحث توطين الاستجابة والتعافي التعليمي. وعرض مدير التخطيط والإحصاء الأستاذ حسن الحسين رؤية الوزارة المستندة إلى بيان أولويات التعافي للانتقال نحو نهج مؤسسي مستدام.

sam
١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦

شاركت وزارة التربية والتعليم في أعمال المنتدى العالمي للشبكة المشتركة لوكالات التعليم في حالات الطوارئ (INEE)، المنعقد في العاصمة الكينية نيروبي، وذلك لبحث سبل توطين الاستجابة وتعزيز دور المؤسسات الوطنية في التعافي التعليمي، بمشاركة واسعة من جهات معنية بالتعليم والعمل الإنساني. وجاءت هذه المشاركة في إطار مناقشة التحديات المتعلقة بإدارة القطاع التعليمي ودور الجهات الحكومية في قيادة مسارات العمل والتنسيق المشترك.

رؤية التعافي استناداً إلى بيان الأولويات

خلال جلسة حوارية ضمن أعمال المنتدى، عرض مدير التخطيط والإحصاء الأستاذ حسن الحسين رؤية وزارة التربية والتعليم للتعافي التعليمي، استناداً إلى «بيان أولويات التعافي». وتناول هذا العرض المرتكزات الأساسية التي تعتمد عليها الوزارة في تخطيط مسار العمل القادم وتنظيم الجهود في هذا القطاع الحيوي.

وتستند الرؤية المطروحة إلى تشخيص دقيق للاحتياجات الأساسية وفق الوثائق المرجعية المعتمدة، حيث يحدد بيان أولويات التعافي التدخلات الملحة والمتطلبات الضرورية للمرحلة المقبلة. ويهدف هذا التوجه إلى توحيد الرؤى والسياسات العامة وتنسيق المساعي المشتركة بين مختلف الأطراف العاملة في هذا المجال.

الانتقال من التدخلات الطارئة إلى النهج المؤسسي المستدام

وشدد مدير التخطيط والإحصاء خلال الجلسة على أهمية الانتقال من التدخلات الطارئة والمجزأة إلى نهج مؤسسي مستدام. ويعبر هذا التحول عن ضرورة تجاوز الحلول المؤقتة والمرحلية نحو وضع سياسات طويلة الأمد تضمن استقرار البنية التعليمية وتطورها المستمر.

وتكتسب مثل هذه التحولات المؤسسية أهمية واسعة في العمل العام، إذ تسهم الاستجابات المنظمة في ترسيخ آليات عمل دائمة بدلاً من الاعتماد على المعالجات الآنية المحدودة. وتتيح الرؤى المؤسسية تنظيم الموارد وتوجيهها بفاعلية تضمن استمرار الخدمات وتقديمها لكافة المستفيدين بصورة منتظمة.

مرونة النظام التعليمي وتمكين الكوادر البشرية

ويرتكز النهج المطروح على تعزيز مرونة النظام التعليمي، وتمكين الكوادر البشرية، باعتبار أن العنصر البشري يمثل الركيزة الأساسية لنجاح واستقرار أي عملية تعليمية. ويسهم بناء مهارات العاملين وتطوير كفاءاتهم الإدارية والتعليمية في رفع مستوى الجاهزية والقدرة على التعامل مع مختلف الظروف والتحديات.

ويعد قطاع التعليم من أهم القطاعات الخدمية والتنموية في أي مجتمع، حيث يشكل الاستثمار في مرونة الأنظمة وتطوير الكفاءات البشرية أساساً لبناء المعرفة وتأهيل الأجيال القادمة. وتساعد البيئة المؤسسية الداعمة للكوادر على حماية استمرارية التدريس وتوفير بيئات تعليمية مستقرة ومتوازنة للمتعلمين والمعلمين على حد سواء.

توجيه الدعم الدولي وبناء قدرات المؤسسات الوطنية

وشمل الطرح التأكيد على ضرورة توجيه الدعم الدولي نحو بناء قدرات المؤسسات الوطنية، بما يضمن استمرارية الجهود التعليمية ويحد من إنشاء مسارات إدارية وتمويلية موازية. ويساعد هذا الإجراء في الحفاظ على وحدة السياسات وتمركز قيادة العمل التعليمي بيد المؤسسة الرسمية المعنية.

وتعد مسألة توطين الاستجابة وتعزيز دور المؤسسات الوطنية مبدأً محورياً في التنسيق الدولي، حيث يحمي تفادي المسارات الموازية من تشتيت الموارد والجهود. كما يضمن التكامل بين الشركاء الدوليين والهيئات الحكومية تحقيق نتائج أكثر فاعلية وشمولاً من خلال الأطر الوطنية القائمة.

أهمية المنتديات الدولية لقطاع التعليم

تتيح المنتديات العالمية المتخصصة، كالمنتدى العالمي للشبكة المشتركة لوكالات التعليم في حالات الطوارئ، فضاءً لتبادل الرؤى وتنسيق التعاون بين الجهات المعنية بالتعليم والمنظمات الإنسانية. وتساهم اللقاءات التنسيقية المشتركة في توضيح الأولويات وتحديد آليات الدعم الفنية والمادية اللازمة لدعم المنظومات التعليمية وتطوير أدائها.

ويعد التنسيق بين المؤسسات الوطنية والجهات الفاعلة في الحقل الإنساني ضرورة لتنظيم العمل المشترك، بما يضمن تلبية الاحتياجات التعليمية من خلال القنوات الرسمية. وتساعد هذه التفاهمات في تعزيز الشراكات الفاعلة والتركيز على الحلول طويلة الأمد لخدمة الأهداف التعليمية المجتمعية.

خلاصة المشاركة ومخرجاتها

تمثلت مشاركة وزارة التربية والتعليم في منتدى نيروبي في استعراض رؤيتها المستندة إلى «بيان أولويات التعافي»، والتركيز على الانتقال إلى نهج مؤسسي مستدام يعزز مرونة النظام التعليمي. وجرى التشديد على تمكين الكوادر وتوجيه الدعم الدولي لدعم المؤسسات الوطنية وضمان استمرارية العملية التعليمية وتفادي المسارات الموازية.

سورياأخبارداخلي