محافظة حلب تحدد الحد الأعلى لأجور عصر الزيتون
أصدرت محافظة حلب قراراً حددت بموجبه الحد الأعلى لأجور عصر الزيتون بنسبتي 6% أو 8% تبعاً لمصير مخلفات العصر، مع إجازة السداد النقدي. ألزم القرار أصحاب المعاصر بإشهار الأجور والتقيد بالضوابط المحددة، محذراً من تطبيق العقوبات المنصوص عليها قانوناً بحق المخالفين.
أصدرت محافظة حلب قراراً يقضي بتحديد الحد الأعلى لأجور عصر الزيتون في المعاصر، واضعاً ضوابط تفصيلية لاحتساب بدل العصر سواء عبر اقتطاع نسبة من الإنتاج أو الدفع نقداً. ويأتي هذا الإجراء لتنظيم العلاقة بين أصحاب المنشآت والمزارعين خلال موسم جني المحصول وتحويله إلى زيت. ويحدد القرار نسب الاستقطاع بدقة وفق المعايير المرتبطة بمصير المخلفات الناتجة عن عملية العصر، ملزماً جميع المنشآت المعنية بتنفيذ بنوده بصورة واضحة ومعلنة.
تحديد نسب أجور العصر وفق مصير مادة البيرين
نص قرار محافظة حلب على تحديد الحد الأعلى لأجور عصر الزيتون بنسبة 6% من كمية الزيت المستخرج في حال احتفاظ صاحب المعصرة بمخلفات العصر المعروفة باسم «البيرين». وتُعد هذه النسبة المئوية مقابلاً مادياً لعملية تشغيل الآلات واستخراج الزيت، مع مراعاة القيمة المتبقية في المخلفات التي يحتفظ بها صاحب المنشأة لاستخدامها أو تصريفها. ويوضح هذا التحديد السقف القانوني المسموح به في المعاملات الزراعية والخدمية التي تعتمد على تقاسم العائد من المادة الناتجة.
وفي المقابل، حدد القرار نسبة الأجور بـ 8% من كمية الزيت المستخرج في حال اختيار المزارع استرداد البيرين وإعادته إليه بدلاً من تركه للمعصرة. ويمثل هذا الفارق في النسبة تقديراً لقيمة مخلفات العصر التي تستقر إما لدى المعصرة أو تعود إلى صاحب المحصول. ويعكس هذا التمايز في النسب اعتماد آليات واضحة تستند إلى خيارات المنتجين والمزارعين في التعامل مع نواتج عصر محاصيلهم.
جواز تسديد أجور عصر الزيتون نقداً
أجاز قرار محافظة حلب للمتعاملين مع المعاصر تسديد أجور العصر نقداً بدلاً من الاقتطاع العيني من الزيت المستخرج، على أن يُحسب المبلغ بما يعادل قيمة الحصة المستحقة من الزيت المقررة وفق النسب المحددة. وتمنح هذه المرونة خيارات متعددة لتسوية تكاليف العصر بحسب رغبة الأطراف، سواء من خلال دفع المبالغ المالية المعادلة أو اعتماد التحصيل العيني المباشر. كما يسهم هذا البند في توحيد المرجع المالي لحساب الأجور وفق القيمة السوقية لكمية الزيت المقتطعة.
وتقوم عملية التحويل المالي للأجور العينية في الأنشطة الزراعية على مبدأ التكافؤ بين السلع والسيولة النقدية، بما يسهل تسوية الحسابات بين أصحاب المحاصيل ومقدمي الخدمات التصنيعية. وتعتمد هذه التعاملات عادةً على تطبيق الأسعار العادلة التي تضمن عدم تجاوز الحدود العليا المسموح بها قانوناً. ويتيح ذلك لأصحاب المحاصيل إمكانية الاحتفاظ بكامل إنتاجهم من الزيت عند اختيارهم السداد المالي المباشر للمعصرة.
إلزام المعاصر بإعلان الأجور والتقيد بالضوابط
ألزم القرار الصادر عن محافظة حلب أصحاب المعاصر بالإعلان عن الأجور والتقيد بالحدود المحددة رسمياً في لوائحهم ومعاملاتهم مع المزارعين. ويشمل هذا الالتزام ضرورة إشهار الأسعار والنسب بصورة واضحة وعلنية داخل المعاصر لضمان معرفة جميع المتعاملين بالشروط المقررة. وتكتسب الشفافية وإعلان الأسعار في مثل هذه المرافق أهمية كبرى لمنع أي تجاوزات محتملة للحدود المسموح بها نظاماً.
وشدد القرار على أن مخالفة هذه التعليمات تعرض أصحاب المنشآت للمساءلة القانونية، وذلك تحت طائلة العقوبات المنصوص عليها في القوانين النافذة. وتعمل الأطر الرقابية والتنظيمية عادةً على متابعة التزام المنشآت بالقرارات الرسمية عبر آليات التفتيش والمراقبة الدورية لضمان استقرار المعاملات. ويمثل فرض العقوبات النظامية أداة تشريعية لضمان الالتزام بالتعليمات وحماية حقوق المتعاملين في مختلف المجالات والقطاعات الحيوية.
الأبعاد التنظيمية لقطاع عصر الزيتون والخدمات الزراعية
تكتسب القرارات المنظمة للأنشطة المرتبطة بالقطاع الزراعي أهمية بالغة في ضبط العلاقة بين المنتجين والمصنعين في مختلف المناطق. وتسهم الضوابط السعرية في وضع معايير عادلة تضمن حصول مقدمي الخدمات على أجورهم المشروعة مع مراعاة حقوق المزارعين وأصحاب المحاصيل. كما يساعد التحديد المسبق للأسعار في توفير بيئة عمل مستقرة تعزز استمرارية الإنتاج وتيسر حركة تدفق السلع والمنتجات إلى الأسواق بانتظام.
وتعد عمليات عصر الزيتون حلقة محورية في سلسلة القيمة الزراعية، إذ تحول الثمار إلى منتج نهائي قابل للاستهلاك والتسويق، مما يجعل تنظيمها خطوة ضرورية لحماية المنتج المحلي. كما أن التعامل مع المخلفات الزراعية والصناعية كالبيرين يمثل جزءاً أساسياً من الدورة الإنتاجية، حيث يُستفاد منها في استخدامات متعددة بعد اكتمال مرحلة الاستخلاص. وتساعد مثل هذه التنظيمات في إرساء أسس واضحة للتعامل المهني وتفادي النزاعات حول تحديد الأتعاب والحصص.
خلاصة الضوابط الصادرة لأجور العصر
يختصر قرار محافظة حلب إطاراً متكاملاً لاحتساب أجور عصر الزيتون من خلال تحديد نسب الاستقطاع العيني عند مستويي 6% و8% تبعاً لوجهة مخلفات العصر. ويوفر القرار بدائل متعددة تشمل الدفع النقدي المعادل للحصة العينية مع إلزام المنشآت بالإشهار الكامل للأسعار المعتمدة لتجنب الوقوع تحت طائلة المساءلة القانونية. وتبقى هذه الضوابط مرجعاً رسمياً ناظماً للموسم الزراعي بما يحقق التوازن المطلوب بين أصحاب المعاصر والمزارعين.
