دولي

مشاركة سورية باجتماع الشراكة العربية للحد من مخاطر الكوارث

شاركت الجمهورية العربية السورية، ممثلة بوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، في أعمال الاجتماع الثاني عشر للشراكة العربية للحد من مخاطر الكوارث المنعقد في العاصمة التونسية. يهدف الاجتماع إلى تعزيز التعاون الإقليمي وتبادل الخبرات وتسريع تنفيذ إطار سنداي، ويأتي قبيل انعقاد المنتدى العربي الثاني للإنذار المبكر والتأهب للكوارث.

sam
١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦

شاركت الجمهورية العربية السورية، ممثلةً بوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، في أعمال الاجتماع الثاني عشر للشراكة العربية للحد من مخاطر الكوارث، الذي عقد في العاصمة التونسية اليوم الأحد 11 تشرين الأول. ونظم هذا الاجتماع مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث (UNDRR)، بحضور ومشاركة واسعة من ممثلين عن الدول العربية، إضافة إلى منظمات إقليمية ودولية وشركاء معنيين بمجال الحد من مخاطر الكوارث.

أهداف الاجتماع والشراكة الإقليمية

انعقد الاجتماع تحت عنوان «تعزيز الشراكات لتنمية واعية بالمخاطر والقدرة على الصمود في المنطقة العربية»، مسلطًا الضوء على الأولويات المشتركة للدول المشاركة. ويهدف اللقاء بالدرجة الأولى إلى تعزيز التعاون الإقليمي وتوسيع مجالات تبادل الخبرات بين الهيئات المعنية، بما يسهم في تحديد الخطوات اللازمة لمواجهة مختلف التحديات المشتركة.

وتعد الاجتماعات الإقليمية من هذا النوع وسيلة أساسية لتنسيق الجهود الحكومية المشتركة في مجالات الطوارئ وإدارة الكوارث. وتتيح اللقاءات التنسيقية للدول استعراض تجاربها ومناقشة أفضل الممارسات التقنية والإدارية، ما يساعد المؤسسات على بناء استراتيجيات وطنية تتكامل مع السياسات الإقليمية العامة للحد من الأضرار المحتملة لأي طارئ.

تسريع تطبيق إطار سنداي للحد من مخاطر الكوارث

ركز جدول أعمال الاجتماع على تحديد الأولويات المشتركة لتسريع تنفيذ إطار سنداي للحد من مخاطر الكوارث 2015–2030. ويسعى المشاركون من خلال هذه المناقشات إلى تعزيز العمل المؤسسي وبناء القدرة على الصمود في مواجهة التهديدات المختلفة في النطاق العربي.

ويعد إطار سنداي إطارًا توجيهيًا معتمدًا على المستوى الدولي، يهدف عمومًا إلى خفض مخاطر الكوارث القائمة ومنع نشوء مخاطر جديدة من خلال تعزيز تدابير الوقاية والجاهزية. وتسهم مواءمة السياسات الوطنية مع هذا الإطار في حماية المجتمعات والمكتسبات التنموية، عبر التركيز على الفهم الشامل للمخاطر وتطوير آليات الحوكمة وإدارة الأزمات والاستثمار في القدرة على المجابهة.

التحضير للمنتدى العربي الثاني للإنذار المبكر

يأتي انعقاد هذا الاجتماع قبيل انطلاق المنتدى العربي الثاني للإنذار المبكر والتأهب للكوارث في تونس خلال الفترة من 12 إلى 14 تشرين الأول 2026. وتشارك سوريا في فعاليات هذا المنتدى المرتقب لمتابعة المسائل الحيوية المتصلة بالجاهزية والاستجابة.

وتكتسب منتديات التأهب والإنذار أهمية واسعة للمجتمعات والدول، لما توفره من منصات لتقييم القدرات الفنية وتبادل المعارف في إدارة الطوارئ. فالاستعداد المسبق يعد ركيزة أساسية لتقليل الخسائر البشرية والمادية، وتحديث خطط الطوارئ يمنح المؤسسات قدرة أكبر على مواجهة السيناريوهات الطارئة بكفاءة وتنظيم.

تطوير أنظمة الإنذار والتعامل مع المخاطر المشتركة

تشمل مشاركة سوريا في المنتدى مناقشة سبل تطوير أنظمة الإنذار المبكر وتعزيز العمل الاستباقي في إدارة الطوارئ. كما يركز جدول الأعمال على بحث التعاون الإقليمي في مواجهة المخاطر المشتركة والعابرة للحدود بمشاركة ممثلي الدول والمنظمات.

وتعرف أنظمة الإنذار المبكر بأنها منظومات متكاملة تتيح رصد التهديدات والمخاطر وإيصال التحذيرات اللازمة للجهات المعنية والسكان قبل وقوع الكارثة. وتكتسب معالجة المخاطر المشتركة والعابرة للحدود أهمية خاصة، إذ لا تقف الظواهر الطبيعية والتغيرات البيئية عند الحدود الجغرافية، مما يجعل التنسيق المستمر والعمل الاستباقي ضرورة لحماية الموارد واستقرار المجتمعات.

أهمية مواصلة التنسيق الإقليمي لمواجهة الطوارئ

يمثل الاجتماع الثاني عشر للشراكة العربية خطوة جديدة في مسار تعزيز التنسيق العربي والدولي المشترك بمجال الحماية المدنية وإدارة الكوارث. ويجمع هذا المسار جهود منظومة الأمم المتحدة مع الحكومات والمنظمات الإقليمية لتحقيق تنمية شاملة واعية بالمخاطر.

وتعكس المشاركة في مثل هذه الفعاليات حرص القطاعات المعنية على مواكبة المسارات الدولية لتبادل الخبرات وتطوير آليات الحد من المخاطر. ويبقى التعاون والتنسيق وتبادل المعلومات أساسًا لبناء منظومات وقائية قادرة على الاستجابة الفعالة وحماية الأرواح والممتلكات العامة والخاصة في مختلف الظروف.

سورياأخباردولي