داخلي

توقيع مذكرة تفاهم بين هيئة الاعتمادية وشركة الأسلوب الذكي

وُقعت مذكرة تفاهم بين الهيئة الوطنية للجودة والاعتمادية وشركة الأسلوب الذكي لتقنية المعلومات في سورية بحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور مروان الحلبي. وحددت المذكرة مجالات التعاون المشترك في تطوير أطر الجودة والاعتماد والتحول الرقمي وبناء قدرات الكوادر وإجراء الدراسات المرجعية.

sam
١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦

تحددت مجالات التعاون المشترك في مذكرة التفاهم الموقعة بين الهيئة الوطنية للجودة والاعتمادية وشركة الأسلوب الذكي لتقنية المعلومات في سورية (Smart Way)، والتي جرى توقيعها بحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور مروان الحلبي. وتناولت المذكرة مجموعة من المسارات الهادفة إلى تعزيز التنسيق بين الطرفين في الجوانب الأكاديمية والتقنية. وتغطي هذه التفاهمات أطر عمل متعددة تخص مجالات الجودة والاعتماد والتحول الرقمي.

تطوير الأطر الوطنية ومعايير الاعتماد

شملت مجالات التعاون بين الجانبين العمل على تطوير الأطر الوطنية للجودة والاعتماد الأكاديمي، بالإضافة إلى إعداد وتحديث معايير التقويم المؤسسي والبرامجي. كما تضمنت التفاهمات إعداد الأدلة والمنهجيات والإجراءات الناظمة لعمليات الجودة والاعتماد. ويعد وضع الأطر والمعايير المحددة ركيزة أساسية لتنظيم العمل الأكاديمي وضمان اتساق الأداء في مختلف المؤسسات التعليمية.

تكتسب معايير التقويم المؤسسي والبرامجي أهمية كبرى في القطاع التعليمي، حيث تسهم عادة في وضع محددات واضحة لتقييم أداء البرامج الجامعية ومواءمتها للأسس العلمية. كما تتيح الأدلة الإجرائية والمنهجيات المنظمة توفير مرجعية متكاملة للكوادر الأكاديمية والإدارية أثناء تطبيق آليات الجودة. وتساعد هذه الترتيبات المؤسسية في توحيد آليات المتابعة والتدقيق والتقييم داخل الصروح التعليمية.

الأنظمة الرقمية ومشاريع التحول الرقمي

تضمنت البنود المتفق عليها العمل على تطوير الأنظمة والمنصات الرقمية لإدارة الجودة والاعتماد، فضلًا عن تصميم وتنفيذ مشاريع التحول الرقمي المرتبطة بأعمال الهيئة. ويركز هذا الجانب على الاستفادة من الحلول التقنية الحديثة لدعم المهام المؤسسية المنوطة بالهيئة. ويمثل الاعتماد على المنصات الرقمية وسيلة لتنظيم تدفق البيانات وتيسير عمليات التقييم والتوثيق المعتمدة.

تسهم مشاريع التحول الرقمي عمومًا في تسريع الإجراءات والارتقاء بكفاءة العمليات الإدارية من خلال الانتقال إلى بيئات عمل تقنية متطورة. وتتيح المنظومات الرقمية المتخصصة حفظ البيانات الأكاديمية وتنظيمها وتسهيل مراجعتها والرجوع إليها عند الحاجة. كما يتيح استخدام الحلول البرمجية إمكانية تدقيق المؤشرات ومتابعة تطبيق المعايير بدقة وسهولة داخل المؤسسات المعنية.

بناء القدرات وتأهيل الكوادر الوطنية

نصت مذكرة التفاهم كذلك على تنفيذ برامج التدريب والتأهيل وبناء قدرات الكوادر الوطنية في المجالات ذات الصلة. ويعد تأهيل الكوادر البشرية ركيزة رئيسية لإدارة نظم الجودة وتطبيق السياسات التنظيمية المقررة بكفاءة عالية. ويتطلب تطبيق المعايير الحديثة فرق عمل تمتلك المهارات الفنية اللازمة للتعامل مع آليات التقييم والاعتماد.

يمثل الاستثمار في بناء قدرات الكوادر خطوة أساسية لضمان استدامة العمل المؤسسي وتطوير المهارات التخصصية في مختلف القطاعات. وتساعد البرامج التدريبية العاملين في الحقل الأكاديمي والإداري على فهم أدوات التقييم ومنهجيات التحسين المعتمدة. كما يسهم التدريب المستمر في تعزيز الفهم المشترك لمتطلبات الجودة وآليات تطبيقها الفعلي داخل المؤسسات.

المشاريع التجريبية ومؤشرات قياس الأداء

اشتملت مجالات التعاون المحددة على تنفيذ مشاريع تجريبية في الجامعات ومؤسسات التعليم العالي، بالتوازي مع تطوير مؤشرات الأداء وقياس نواتج التعلم ومتابعة الخطط التحسينية. وتضمن الاتفاق أيضًا إعداد الدراسات والأبحاث والتقارير المرجعية ذات الصلة بتلك المجالات. وتساعد المشاريع التجريبية في اختبار المنهجيات والأدوات عمليًا ضمن المؤسسات الجامعية قبل تطبيقها على نطاق أوسع.

تتيح مؤشرات الأداء المعتمدة عادة قياس مدى تحقق الأهداف المرسومة ومتابعة التطوير المؤسسي عبر معطيات ونتائج واقعية. كما يعد قياس نواتج التعلم أداة أساسية لمعرفة مستوى التحصيل العلمي للبرامج الدراسية وملاءمتها للأهداف التعليمية العامة. وتوفر التقارير المرجعية والأبحاث المتخصصة أساسًا علميًا لصياغة الخطط التحسينية ومعالجة الصعوبات بصورة منتظمة.

نقل المعرفة والاستفادة من التجارب الدولية

تضمنت مجالات التعاون أيضًا العمل على الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة ونقل المعرفة بما يناسب البيئة التعليمية السورية. ويمثل الاطلاع على التجارب الخارجية وسيلة للتعرف على أحدث الممارسات والنماذج المطبقة عالميًا في مجالات الجودة والاعتمادية. ويراعي هذا التوجه مواءمة الخبرات المنقولة لتلائم الخصوصية والاحتياجات القائمة داخل المؤسسات التعليمية المحلية.

تسهم الاستفادة من الخبرات العالمية في تطوير النظم المتبعة وتحديث آليات التقييم وفق ممارسات مجربة وموثوقة. وتحرص المؤسسات التعليمية بوجه عام على توطين المعارف والتطبيقات بما يحقق الكفاءة المطلوبة ويراعي الإمكانات والظروف الواقعية. ويشكل التعاون المشترك بين الجهات الوطنية والشركات التقنية إطارًا عامًا لتطبيق الحلول الحديثة وتطوير بيئة التعليم العالي.

تحدد مذكرة التفاهم الموقعة بين الهيئة الوطنية للجودة والاعتمادية وشركة الأسلوب الذكي لتقنية المعلومات في سورية (Smart Way)، بحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور مروان الحلبي، إطارًا لمجالات التعاون المشترك. وتغطي البنود تطوير الأطر والمعايير، وتطبيق التحول الرقمي، وتدريب الكوادر، وتنفيذ المشاريع التجريبية، وقياس الأداء بما يخدم مجالات الجودة والاعتماد الأكاديمي.

سورياأخبارداخلي