حمص

توقيع مذكرة تفاهم في حسياء لمشروع مدينة الابتكار

شهدت المدينة الصناعية بحسياء توقيع مذكرة تفاهم بين إدارتها وشركة «مدينة الابتكار والتكنولوجيا» بحضور رسمي وفعاليات اقتصادية، للتمهيد لمشروع يمتد على مساحة تقديرية تبلغ 150 هكتاراً ويهدف لربط الصناعة بالتقنيات الحديثة.

sam
١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦

شهدت المدينة الصناعية بحسياء توقيع مذكرة تفاهم بين إدارتها وشركة «مدينة الابتكار والتكنولوجيا»، بحضور محافظ حمص مرهف النعسان ومدير المدن والمناطق الصناعية المهندس أحمد الكردي. وجاء هذا التوقيع بمشاركة واسعة شملت عدداً من المسؤولين وأعضاء مجلس الشعب عن حمص، إلى جانب حضور لافت لعدد من الصناعيين ورجال الأعمال المهتمين بالشأن الاقتصادي والصناعي في المنطقة.

حضور رسمي واقتصادي لتوقيع مذكرة التفاهم

جرى تنظيم مراسم التوقيع داخل المدينة الصناعية بحسياء ليجمع بين الإدارة المحلية والقطاعات الإنتاجية والتنظيمية. وحضر الفعالية محافظ حمص مرهف النعسان والمهندس أحمد الكردي بصفته مديراً للمدن والمناطق الصناعية، إضافة إلى حضور عدد من المسؤولين وممثلي المجتمع المحلي من أعضاء مجلس الشعب عن حمص، فضلاً عن ممثلي القطاع الإنتاجي من رجال أعمال وصناعيين.

وتعد مذكرات التفاهم في الأعراف المؤسسية والاقتصادية أداة عمل أولية تؤسس لأطر التعاون المشترك بين الجهات العامة والخاصة. وتتيح هذه الوثائق للجهات الموقعة تحديد الالتزامات المبدئية وخطط التنسيق المشتركة، فضلاً عن تنظيم قنوات الاتصال الفني والإداري بين الإدارات المشرفة والشركات المنفذة أو المطورة، بما يمهد لانطلاق المشروعات وفق أطر عمل منظمة.

إعداد المخطط العام ودراسات الجدوى للمشروع

تمهّد المذكرة الموقعة للبدء في خطوات إعداد الرؤية الاستراتيجية والمخطط العام ودراسات الجدوى لمشروع صناعي وتقني يمتد على مساحة تقديرية تبلغ 150 هكتاراً. وتشكل هذه المرحلة الأساس التخطيطي لتحديد معالم المشروع الإنشائية والهندسية، وتحديد الاحتياجات الفنية اللازمة لتوظيف هذه المساحة الواسعة وتجهيزها للاستخدامات المستهدفة بصورة ملائمة.

وتمثل دراسات الجدوى والمخططات العامة ركناً أساسياً في التخطيط للمناطق الاستثمارية والمشاريع المتخصصة، حيث تعنى هذه الدراسات بتقييم المتطلبات المكانية وتوزيع البنى والمرافق الخدمية والتشغيلية بصورة مدروسة. وتسهم المخططات الهندسية العامة عادةً في توضيح كيفية استخدام المساحات المحددة وفق المعايير التنظيمية المعتمدة، بما يضمن تكامل المنشآت وتسهيل إدارتها لاحقاً.

ربط الصناعة بالبحث العلمي والذكاء الاصطناعي

يهدف هذا المشروع المزمع إنشاؤه في حسياء إلى ربط القطاع الصناعي بالبحث العلمي ومفاهيم الذكاء الاصطناعي وتطبيقات التحول الرقمي. ويسعى هذا التوجه إلى خلق بيئة عمل تجمع بين العمليات الإنتاجية الميدانية والوسائل البرمجية والتقنية الحديثة، بما يعزز التواصل بين المؤسسات العلمية والمنشآت التشغيلية.

وتكتسب فكرة دمج العمليات الصناعية بالبحث العلمي والتطور الرقمي أهمية عامة في مسار تطوير القطاعات الإنتاجية عالمياً ومحلياً. وتساعد النظم الرقمية وتقنيات الأتمتة والذكاء الاصطناعي في تحسين كفاءة العمليات الإدارية والإنتاجية، في حين يتيح البحث العلمي رفد العمل الصناعي بالحلول التقنية والأساليب المبتكرة التي ترتقي بالقدرات التشغيلية للمنشآت المختلفة.

استقطاب الاستثمارات وتوفير فرص العمل

يشكل استقطاب الاستثمارات غاية أساسية من غايات المشروع المستهدف بموجب المذكرة، بالتوازي مع العمل على توفير فرص عمل متخصصة. وتهدف المذكرة من خلال هذا المسار إلى تهيئة الظروف المناسبة لجذب رؤوس الأموال المهتمة بالتقنيات الحديثة، مع إيجاد وظائف تتطلب مهارات فنية وتقنية محددة في بيئة العمل الصناعية.

وتلعب المشروعات ذات الطابع التقني المتخصص دوراً عاماً في فتح آفاق مهنية متجددة للمختصين وأصحاب الكفاءات العلمية في مختلف التخصصات الهندسية والرقمية. كما أن توفير بيئات استثمارية منظمة تسهم عادة في جذب المستثمرين الباحثين عن مواقع متكاملة الخدمات لتأسيس نشاطاتهم ومؤسساتهم الإنتاجية، بما ينعكس إيجاباً على مجمل الحراك الاقتصادي والخدمي.

ملخص الخطوات التحضيرية في حسياء

جاء توقيع مذكرة التفاهم في المدينة الصناعية بحسياء مع شركة «مدينة الابتكار والتكنولوجيا» ليمثل خطوة أولى نحو إنجاز الدراسات والمخططات لمشروع تبلغ مساحته التقديرية 150 هكتاراً. وقد شهد الحدث تمثيلاً رسمياً واقتصادياً شمل محافظ حمص ومدير المدن والمناطق الصناعية ونواباً وصناعيين، تأكيداً على التوجه نحو ربط النشاط الصناعي بالذكاء الاصطناعي والأبحاث العلمية وتوفير فرص العمل والاستثمار.

سورياأخبارحمص