وزير العدل يلتقي المدير التنفيذي لهيئة حقوق الإنسان
التقى وزير العدل الدكتور مظهر الويس، على هامش أعمال القمة الدولية للعدالة في إسطنبول، المدير التنفيذي للهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان، وبحث الجانبان تعزيز التعاون القانوني والحقوقي.
التقى وزير العدل الدكتور مظهر الويس، على هامش أعمال «القمة الدولية للعدالة» في إسطنبول، الدكتور هادي بن علي اليامي، المدير التنفيذي للهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي. وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التنسيق والتعاون في المجالات القانونية والحقوقية، إضافة إلى تبادل الخبرات بما يسهم في دعم العدالة وترسيخ المبادئ الحقوقية بين الجانبين.
تفاصيل اللقاء والمشاركون في المباحثات
عقد هذا الاجتماع الثنائي في إطار الفعاليات المرافقة للمؤتمر الدولي، حيث جمع بين وزير العدل والمسؤول التنفيذي للهيئة الحقوقية المستقلة. وتناول الطرفان مجموعة من القضايا المتصلة بالشأن العدلي والحقوقي المشترك، في إطار اللقاءات الرسمية التي تنعقد على هامش المؤتمرات الدولية المتخصصة في شؤون العدالة والقانون.
وتشكل اللقاءات التي تجري على هوامش القمم والمؤتمرات فرصة للتواصل المباشر بين ممثلي الأجهزة القضائية والتنفيذية والمنظمات الإقليمية والدولية. ويتيح هذا النوع من الاجتماعات استعراض الرؤى المشتركة حيال الموضوعات المتخصصة، والاطلاع على الأدوار التي تؤديها الهيئات والمنظمات التابعة للأطر المؤسسية الكبرى مثل منظمة التعاون الإسلامي.
محاور التنسيق والتعاون في المجالات القانونية والحقوقية
تركزت المباحثات خلال اللقاء على استعراض سبل تعزيز التنسيق والتعاون في المجالات القانونية والحقوقية بين الطرفين. ويشمل التنسيق في المجال القانوني عادة مراجعة الآليات المشتركة لتطوير الأطر التشريعية، والاستفادة من التجارب والأنظمة المقارنة التي تسهم في صيانة الحقوق ودعم البناء التشريعي للدول والمؤسسات.
كما يتناول التعاون في الميدان الحقوقي بحث الوسائل الكفيلة بترسيخ المفاهيم المعتمدة دولياً وإقليمياً، ومواءمتها مع التطبيقات القضائية والعدلية اليومية. وتكتسب مجالات التنسيق القانوني أهمية واسعة بوصفها الركيزة الأساسية لتوحيد الرؤى المؤسسية حيال المعايير الحقوقية، وفتح قنوات مستمرة للتواصل بين الإدارات العدلية والهيئات الحقوقية المتخصصة.
تبادل الخبرات ودوره في دعم العدالة
تطرق الجانبان في اجتماعهما إلى تبادل الخبرات بما يسهم في دعم العدالة، بوصفه أحد المحاور الحيوية لتطوير العمل المؤسسي. ويعني تبادل الخبرات في العمل القانوني مشاركة المعارف المهنية، والاطلاع على أفضل الممارسات المتبعة في إدارة الشؤون القضائية ومعالجة الملفات المرتبطة بحقوق الإنسان وصون كرامة الأفراد وحرياتهم.
وتسهم عمليات مشاركة الخبرة المعرفية في رفع كفاءة الكوادر القانونية وتعزيز قدرتها على تطبيق النصوص التشريعية بأعلى درجات الدقة والنزاهة. كما يتيح تبادل التجارب بين المنظمات الحقوقية والوزارات المعنية بالعدالة استكشاف حلول علمية وعملية لمختلف التحديات الإجرائية، مما ينعكس بصورة إيجابية وعامة على منظومة تطبيق القانون.
ترسيخ المبادئ الحقوقية في العمل المؤسسي
شهد اللقاء أيضاً تأكيداً على العمل من أجل ترسيخ المبادئ الحقوقية كهدف جوهري يرتبط ارتباطاً وثيقاً بسلامة الإجراءات القانونية ونزاهة القضاء. وتعد المبادئ الحقوقية مجموعة الأسس والمعايير التي تحكم تعامل المؤسسات مع الأفراد، وتضمن توفير الضمانات القانونية الكافية لحماية مصالحهم وحقوقهم الأصيلة في كل الظروف.
وتعد المبادئ الحقوقية جزءاً لا يتجزأ من منظومة العدالة الشاملة، حيث تعمل الهيئات الحقوقية المستقلة على نشر هذه المفاهيم وتعميق الوعي بها على المستوى المؤسسي. ويكتسب ترسيخ هذه القواعد أهمية بالغة للمجتمعات، لكونه يرسخ الثقة في الإجراءات القانونية ويوفر البيئة المناسبة لحفظ الحقوق وصيانتها بموجب القوانين والأنظمة المعمول بها.
أهمية القمم والمؤتمرات الدولية للقطاع العدلي
تكتسب الفعاليات القانونية الدولية، ومنها قمم العدالة، أهمية خاصة للمؤسسات القضائية والتشريعية في مختلف بلدان العالم. وتوفر هذه اللقاءات منبراً لتبادل وجهات النظر حول آليات تطوير المرفق العدلي وتحديث وسائل عمله، بما يخدم الأفراد ويحقق الاستقرار القانوني في المجتمعات بصورة عامة ومستمرة.
وتتيح هذه المؤتمرات للمسؤولين في القطاعات العدلية والهيئات الحقوقية إقامة شراكات مؤسسية وبناء أرضيات تفاهم مشتركة. كما تسهم المداولات العامة التي تشهدها مثل هذه المنصات في تطوير السياسات الموجهة لخدمة قطاع العدالة، ودعم دور الهيئات المتخصصة في الدفاع عن المبادئ الإنسانية والحقوقية المعتمدة.
وجاء هذا اللقاء ليؤكد على ما تم بحثه بين وزير العدل الدكتور مظهر الويس والمدير التنفيذي للهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان، حول آليات التنسيق والتعاون المشترك في الشؤون القانونية والحقوقية، والاستفادة المتبادلة من الخبرات بما يخدم ترسيخ المبادئ الحقوقية ودعم منظومة العدالة ككل.
