حلب

افتتاح الجامع الأموي الكبير في حلب بعد ترميمه

افتُتح الجامع الأموي الكبير في مدينة حلب عقب استكمال أعمال ترميمه وتأهيله التي شملت المئذنة والأروقة والصحن والسبيل والميضأة. وحضر الافتتاح جمع من المسؤولين والأهالي، حيث أكد محافظ حلب أهمية عودة هذا الصرح التاريخي إلى أهالي المدينة.

sam
٩ تشرين الأول ٢٠٢٦

افتتح مفتي الجمهورية العربية السورية الشيخ أسامة الرفاعي، ووزير الأوقاف الدكتور محمد أبو الخير شكري، ومحافظ حلب المهندس عزام الغريب
الجامع الأموي الكبير في مدينة حلب، عقب استكمال أعمال ترميمه وتأهيله. وتأتي هذه الخطوة لتعيد استقبال المصلين والزوار في هذا المعلم البارز مع الحفاظ التام على طابعه المعماري والتاريخي. وحضر الافتتاح عدد من المسؤولين والشخصيات الرسمية إلى جانب أهالي المدينة الذين شاركوا في هذه المناسبة.

حضور رسمي وشعبي في افتتاح الصرح التاريخي

شهدت فعاليات الافتتاح حضور مستشار السيد الرئيس للشؤون الإعلامية الدكتور أحمد موفق زيدان، ومستشار السيد الرئيس لشؤون العشائر جهاد عيسى الشيخ. كما حضر المناسبة مفتي حلب الدكتور إبراهيم شاشو، ومحافظ الرقة السيد عبد الرحمن سلامة، إلى جانب عدد من المسؤولين والأهالي. وقد عكس هذا الحضور المتنوع الاهتمام الرسمي والشعبي بمتابعة إنجاز أعمال التجديد والصيانة لمثل هذه المنشآت الهامة.

وتكتسب المشاركة الرسمية والشعبية في مثل هذه المناسبات أهمية خاصة في تعزيز التواصل بين الجهات الخدمية والإدارية والمجتمع المحلي. وتتيح هذه الفعاليات الاطلاع المباشر على نتائج الجهود المبذولة في مجال إعادة تأهيل المنشآت الخدمية والثقافية والدينية. كما تعبر المشاركة واسعة النطاق عن مدى التقدير المجتمعي للأعمال التي تستهدف صيانة الأماكن ذات القيمة التاريخية والحضارية.

تُعد المناسبات التي تشهد افتتاح المنشآت المعاد تأهيلها فرصة لتسليط الضوء على العمل الجماعي والتنسيق المؤسسي بين مختلف القطاعات. ويساهم التواجد الشعبي إلى جانب المسؤولين في إبراز الروابط الاجتماعية والأهمية الجامعة للمرافق العامة. وتوفر هذه اللقاءات مساحة للتواصل المباشر والتعرف على تطلعات الأهالي واحتياجاتهم المتعلقة بالمرافق الخدمية والتاريخية في مناطقهم.

نطاق أعمال الترميم والتأهيل في الجامع

شملت أعمال الترميم والتأهيل في الجامع الأموي الكبير في مدينة حلب إعادة بناء المئذنة التاريخية بشكل كامل وفق المعايير المتبعة. وتضمنت الأعمال أيضاً تأهيل الأروقة وصحن الجامع والسبيل والميضأة، بما يضمن جاهزيتها الكاملة لإتاحة استخدامها مجدداً. وتهدف هذه الإجراءات الشاملة إلى إعادة المعلم لاستقبال المصلين والزوار مع الحرص على الحفاظ على طابعه المعماري والتاريخي الأصيل.

إن عملية ترميم المعالم التاريخية تتطلب اتباع أساليب علمية ودقيقة تضمن الحفاظ على الهوية المعمارية للإنشاءات القديمة. وتشمل مشاريع التأهيل عادة معالجة الأجزاء المتضررة وتقوية البنى الإنشائية باستخدام مواد وصيغ تتوافق مع الأصول الهندسية والتاريخية. كما تسعى هذه الجهود إلى تحديث المرافق الملحقة بالمنشآت لتقديم الخدمات الأساسية للمرتادين والزوار بكفاءة وسلامة.

وتكتسب صيانة المرافق الخدمية والملحقات مثل الأروقة والميضأة والأسبلة أهمية بالغة في ضمان الاستدامة التشغيلية للمباني التراثية والدينية. وتساعد عملية إعادة التأهيل في حماية العناصر الزخرفية والمعمارية الفريدة من التدهور والاندثار عبر الزمن. وتتيح هذه المعالجات الهندسية للمرتادين تجربة آمنة ومريحة مع الحفاظ على القيمة الأثرية والجمالية للمكان.

كلمة محافظ حلب والتأكيد على قيمة الصرح

أكد محافظ حلب المهندس عزام الغريب، في كلمته التي ألقاها خلال الافتتاح، أهمية عودة هذا الصرح التاريخي إلى أهالي المدينة. وأعرب عن تطلعه إلى أن يبقى الجامع كما كان دوماً مجمعاً للألفة، وواحةً للسكينة، ومنارةً للحق والجلال. وتجسد هذه التصريحات القيمة الأهلية والاجتماعية التي يحملها المعلم بالنسبة لسكان المنطقة ومرتاديه.

وتشكل الكلمات الرسمية في مثل هذه المناسبات تعبيراً عن الرؤية المتبعة في إدارة الأصول التراثية والثقافية وتفعيل دورها المجتمعي. وتبرز هذه التأكيدات دور الأماكن العامة والتاريخية في احتضان الأنشطة الاجتماعية والروحية التي تجمع أطياف المجتمع. وتُعد الدعوة إلى ترسيخ قيم السكينة والألفة دليلاً على الأثر المعنوي الذي تحدثه صيانة هذه المنشآت في حياة المواطنين.

وتعد المرافق التاريخية والدينية مراكز حيوية تساهم في إغناء الحياة الثقافية والاجتماعية في المدن. وتساعد إعادة افتتاحها في تعزيز الشعور بالانتماء والاستقرار لدى الأهالي من خلال استعادة معالمهم اليومية والتاريخية. وتلعب هذه المنشآت دوراً كبيراً في تعزيز التماسك الاجتماعي وتقديم مساحات هادئة تلبي احتياجات المصلين والزوار على حد سواء.

الأهمية العامة للترميم والتراث العمراني

يحظى الحفاظ على التراث المعماري بأهمية كبيرة في مختلف المجتمعات نظراً لدوره في صون الذاكرة العمرانية والحضارية. وتتطلب صيانة المباني التاريخية تعاوناً مستمراً بين مختلف الجهات المعنية بالثقافة والأوقاف والإدارة المحلية. وتساهم المشاريع المحافظة على التراث في دعم السياحة الثقافية والتعريف بالهوية الهندسية الأصيلة للمناطق المأهولة.

وتسهم عمليات إعادة التأهيل للمنشآت الخدمية والدينية في رفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وتوفير بيئة ملائمة للممارسات العبادية والأنشطة الاجتماعية. وتستدعي هذه المشاريع متابعة فنية ودورية لضمان سلامة المباني واستمراريتها في خدمة المجتمع لأجيال قادمة. وتشكل هذه الجهود الاستثمارية في البنية التحتية التراثية جزءاً أساسياً من التنمية العمرانية المستدامة.

ختاماً، شهدت مدينة حلب افتتاح الجامع الأموي الكبير عقب استكمال أعمال ترميمه وتأهيله الشاملة والتي شملت المئذنة والأروقة وصحن الجامع والسبيل والميضأة. وقد جرت المراسم بحضور مفتي الجمهورية العربية السورية ووزير الأوقاف ومحافظ حلب وحشد من المسؤولين والأهالي. ويبقى التطلع متواصلاً لتعزيز دور هذا الصرح التاريخي كمجمع للألفة وواحة للسكينة مع الحفاظ الكامل على طابعه المعماري والتاريخي.

سورياأخبارحلب