إدلب

خطة استباقية لتدعيم سد السيحة وتأهيل حوض نهر قويق

تواصل فرق وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث تنفيذ خطة استباقية لتدعيم سد السيحة الترابي وتأهيل حوض نهر قويق بالتنسيق مع حلب وإدلب. تتضمن الأعمال تدعيم السواتر الترابية وتأهيل العبارات والطرق الزراعية وتعزيل مجرى النهر للحد من مخاطر الفيضانات.

sam
٥ تشرين الأول ٢٠٢٦

تواصل فرق وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث تنفيذ خطة طوارئ استباقية لتدعيم سد السيحة الترابي وتأهيل مجاري المياه ضمن حوض نهر قويق، وذلك بالتنسيق المشترك مع محافظتي حلب وإدلب. وتأتي هذه الإجراءات الميدانية بهدف الحد من مخاطر السيول والفيضانات المحتملة خلال موسم الأمطار، وحماية المناطق المحيطة من الآثار الناجمة عن تدفق المياه وارتفاع مناسيبها في مجاري الأنهار والمسطحات المائية.

تدعيم السواتر الترابية في سد السيحة

تشمل الأعمال الميدانية الجارية تدعيم السواتر الترابية في سيحتي جزرايا والوسيطة بطول إجمالي يبلغ 50 كيلومتراً، مع العمل على تثبيتها وتغطيتها بالشوادر الواقية لمنع الانجراف. وتستهدف هذه الخطوات تعزيز قدرة السدود والحواجز الترابية على احتواء المياه وحصرها ضمن المسارات المحددة لها دون حدوث انهيارات أو تسربات غير منضبطة.

وتعد السدود والسواتر الترابية من المنشآت الهندسية التي تتطلب متابعة مستمرة وتدعيماً دورياً لحمايتها من عوامل التعرية وتأثيرات التيارات المائية القوية. وتسهم تغطية السواتر بالشوادر والمواد العازلة في زيادة تماسك التربة وتقليل فرص تآكلها عند تدفق كميات كبيرة من مياه الأمطار والسيول، مما يرفع من كفاءة السدود المائية الترابية وقدرتها على الصمود.

تأهيل العبارات المائية وشبكة الطرق الزراعية

تتضمن خطة العمل المنفذة إنشاء وتأهيل 10 عبارات مائية، بالإضافة إلى تأهيل 12 كيلومتراً من الطرق الزراعية المرتبطة بالموقع. وتهدف هذه الأعمال إلى تأمين ممرات سليمة ومناسبة للمياه المنسابة عبر القنوات، وتفادي تراكمها في محاور المرور والأراضي الخدمية المجاورة لحوض النهر.

وتمثل العبارات المائية عنصراً أساسياً في شبكات تصريف المياه والري، حيث تتيح مرور المياه من تحت الطرق والمسارات دون التأثير على البنية التحتية لحركة السير. كما تكتسب صيانة الطرق الزراعية أهمية عامة في تسهيل وصول الآليات والمعدات الميدانية وخدمة الحركة العامة في محيط الأراضي والمنشآت التابعة للمناطق الريفية والزراعية.

تعزيل مجرى نهر قويق وتفرعاته

تشتمل الخطة كذلك على تعزيل مجرى نهر قويق وتفرعاته بطول يصل إلى 200 كيلومتر، بهدف تحسين تصريف المياه وتسهيل جريانها الطبيعي، ولتوفير الحماية للأراضي الزراعية والمنشآت الحيوية في المنطقة. وتعمل الفرق على إزالة الرواسب والعوائق التي قد تتسبب في انسداد مجرى النهر أو تفيض المياه عن مسارها الأصلي.

وتعتبر عمليات التعزيل والتطهير الدورية لمجاري الأنهار والتفرعات المائية وسيلة رئيسية لرفع القدرة الاستيعابية للمجاري الطبيعية وتفادي ارتداد المياه أو ركودها. وتساعد إزالة العوائق النباتية والترسبات الطينية على انسياب المياه بسلاسة نحو مصباتها دون تشكيل ضغط زائد على الضفاف والأراضي الحيوية الواقعة على جانبي المجرى.

تنسيق الجهود والجاهزية لموسم الأمطار

يجري تنفيذ بنود هذه الخطة بالتعاون المشترك بين مديريات الخدمات الفنية والزراعة والموارد المائية في محافظتي حلب وإدلب. ويعكس هذا التنسيق تكاملاً بين الجهات المعنية بالموارد المائية والخدمات الهندسية والقطاع الزراعي لمتابعة الواقع الميداني وتطبيق التدابير الوقائية المناسبة.

وتشكل خطط الطوارئ الاستباقية إجراءً معتمداً لدى أجهزة إدارة الكوارث والطوارئ للاستعداد المسبق للمواسم المطرية والظروف الجوية المختلفة. وتساعد هذه الخطط الهندسية الوقائية في الحفاظ على سلامة البيئة المائية والبنى التحتية العامة، وتخفيف الضغوط المحتملة على القطاعات الخدمية المختلفة في مواجهة السيول.

وتستمر الأعمال الميدانية ضمن خطة الطوارئ الاستباقية لتشمل تدعيم 50 كيلومتراً من السواتر، وتأهيل 10 عبارات مائية و12 كيلومتراً من الطرق الزراعية، وتعزيل 200 كيلومتر من نهر قويق وتفرعاته، للحد من أخطار الفيضانات وحماية الأراضي والمنشآت الحيوية.

سورياأخبارإدلب