كيف سورية

حلب

وزير النقل: الطرق البرية أولوية لاستعادة دور سورية الإقليمي

أعلن وزير النقل الدكتور يعرب بدر عن خطة حكومية لتأهيل شبكة الطرق والسكك الحديدية لتعزيز دور سورية كممر ترانزيت إقليمي، مشيراً إلى مشاريع ربط مع دول الجوار.

بقلم sam ·

أكد وزير النقل الدكتور يعرب بدر أن سورية تشهد مؤشرات متزايدة على استعادة دورها كممر إقليمي لحركة النقل والتجارة. وأوضح الوزير، خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات المعرض والمنتدى الدولي للنقل والشحن والخدمات اللوجستية المُقام على أرض مدينة المعارض بدمشق، أن تزايد أعداد الشاحنات العابرة للبلاد والمعاملات المرتبطة بها يعكس عودة تدريجية لهذا الدور الاستراتيجي. تأهيل شبكة الطرق البرية والمحاور الدولية أوضح الدكتور يعرب بدر أن الطرق البرية تتصدر أولويات العمل في المرحلة الحالية، باعتبارها تتحمل العبء الأكبر من حركة الترانزيت. وأشار إلى أن الحكومة السورية قررت تسريع العمل في تأهيل شبكة الطرق وعدم انتظار المشاريع الاستثمارية طويلة الأمد، حيث بدأت الدولة تمويل أعمال التأهيل من المال العام، والاستعانة بشركات دولية متخصصة تمتلك خبرات واسعة في هذا المجال. وذكر الوزير أن أعمال تأهيل الطريق الواصل بين مطار دمشق الدولي والحدود اللبنانية بدأت بالفعل، فيما يجري العمل على إعادة تأهيل طريق حلب–أريحا–اللاذقية. كما جرت إحالة عدد من مشاريع تأهيل المحاور الرئيسية إلى شركات متخصصة من الكويت والسعودية وقطر، بالتوازي مع العمل على إعادة طرح تأهيل طريق دمشق–حمص–حلب لضمان أعلى مستويات التنفيذ. مشاريع الربط السككي مع دول الجوار أشار الوزير إلى العمل على إعادة السكك الحديدية إلى الخدمة وتعزيز دور النقل الجوي ضمن منظومة نقل متكاملة. وكشف عن وجود تعاون مع لبنان لإعادة الربط السككي، والعمل مع تركيا على الربط عبر منفذين، إلى جانب متابعة مشروع إعادة الربط السككي مع الأردن وصولاً إلى السعودية. وتهدف هذه المشاريع إلى مواكبة حركة الشاحنات المتزايدة وتعزيز قدرة الممر السوري على المنافسة دولياً. تتضمن الخطط أيضاً مشروعاً لربط الشبكة السورية بالعراق عبر دير الزور والبوكمال، مع دراسة مسارات أخرى للربط المباشر عبر منطقة التنف. وشدد الوزير على أن الإنفاق الحكومي على شبكة الطرق يأتي انطلاقاً من التوقعات بزيادة كبيرة في حركة الترانزيت، حيث تشير المؤشرات إلى إمكانية عبور مئات آلاف الشاحنات سورية مستقبلاً في الاتجاهات المختلفة. التكامل الإقليمي وتعزيز التعاون الاقتصادي أعرب الوزير عن تطلعه للانتقال تدريجياً من عمليات المناقلة، التي فرضتها ظروف المرحلة السابقة، إلى حركة نقل أكثر تكاملاً ومباشرة بين دول المنطقة. وأكد أن هدف الوزارة يتمثل في تحقيق التكامل الإقليمي الذي يسهل حركة الأشخاص والمركبات والبضائع والأموال والمعلومات، بما يخدم المصالح المشتركة لقطاع الأعمال والدول. وختم الوزير بالإشارة إلى أن الوصول بشبكة الطرق السورية إلى مستويات دولية يعد مدخلاً أساسياً لتعزيز التعاون الاقتصادي. وتعمل الوزارة على الإشراف المباشر على مشاريع التأهيل أمام الشركات الدولية لضمان جودة المتابعة، بما يضمن بقاء سورية محوراً رئيسياً في منظومة النقل الإقليمية والدولية.