داخلي

سوريا توسع مدنها الصناعية وتطرح أراضي للمستثمرين بالتقسيط لمدة 5 سنوات

تعمل وزارة الاقتصاد والصناعة السورية على تنفيذ خطة واسعة لتوسيع وتطوير عدد من المدن الصناعية في سوريا، بهدف استيعاب استثمارات ومشاريع إنتاجية جديدة وتحسين البنية التحتية والخدمات المقدمة للمستثمرين، بالتوازي مع توفير تسهيلات تتضمن تخصيص الأراضي بأسعار تقارب التكلفة وإمكانية تقسيط قيمتها لمدة تصل إلى خمس سنوات. وقال مدير المدن الصناعية في وزارة الاقتصاد والصناعة، […]

بقلم محرر الموقع · 2026-08-28T10:40:13

تعمل وزارة الاقتصاد والصناعة السورية على تنفيذ خطة واسعة لتوسيع وتطوير عدد من المدن الصناعية في سوريا ، بهدف استيعاب استثمارات ومشاريع إنتاجية جديدة وتحسين البنية التحتية والخدمات المقدمة للمستثمرين، بالتوازي مع توفير تسهيلات تتضمن تخصيص الأراضي بأسعار تقارب التكلفة وإمكانية تقسيط قيمتها لمدة تصل إلى خمس سنوات. وقال مدير المدن الصناعية في وزارة الاقتصاد والصناعة، أحمد كردي، إن الخطط الحالية تشمل عدداً من المدن الصناعية الرئيسية في ريف دمشق وحمص وحلب وإدلب ودير الزور، مع العمل على زيادة المساحات المتاحة للاستثمار وإنشاء مقاسم صناعية جديدة ومخدمة. وتأتي هذه التحركات في ظل مساعٍ لاستقطاب رؤوس أموال ومشاريع إنتاجية محلية وأجنبية، ورفع قدرة المدن الصناعية على استيعاب منشآت جديدة وخلق فرص عمل مرتبطة بقطاعات صناعية متنوعة. توسيع مدينتي عدرا وحسياء الصناعيتين وفي ريف دمشق، تعمل الوزارة على توسيع مدينة عدرا الصناعية في ظل الطلب المتزايد على الاستثمار فيها، بهدف توفير مساحات إضافية للمشاريع وتحسين قدرة المدينة على استقطاب منشآت إنتاجية جديدة. أما في حمص، فتتضمن الخطة توسعاً أكبر في مدينة حسياء الصناعية، حيث كشف كردي عن العمل على زيادة مساحة المدينة بنحو 10 آلاف هكتار إضافية . ومن المقرر أن تستخدم المساحات الجديدة لاستيعاب مشاريع صناعية جديدة وتلبية احتياجات المستثمرين، بالتوازي مع تعزيز البنية التحتية والخدمات المرتبطة بالمنشآت الإنتاجية داخل المدينة. ويمثل توفير الأراضي الصناعية المخدمة أحد العناصر الأساسية في قدرة المدن الصناعية على جذب المستثمرين، إذ لا يرتبط قرار إقامة المصنع بسعر الأرض فقط، وإنما بتوافر الكهرباء والمياه والطرق والصرف الصناعي والخدمات اللوجستية اللازمة لبدء النشاط الإنتاجي. تطوير 1.5 مليون متر مربع في الشيخ نجار وتشهد مدينة الشيخ نجار الصناعية في حلب بدورها خطط توسعة جديدة، في ظل ما وصفه مدير المدن الصناعية بإقبال متزايد من المستثمرين والشركات المحلية والأجنبية. وبحسب التصريحات الرسمية، تم التعاقد على تطوير نحو 1.5 مليون متر مربع ضمن المخطط التنظيمي للمدينة، بهدف إحداث مقاسم صناعية جديدة مخدمة وقادرة على استيعاب استثمارات إضافية. ومن شأن إضافة هذه المساحة أن تزيد من الأراضي الجاهزة لتأسيس المشاريع، خصوصاً مع توجه الوزارة نحو ربط التوسع العمراني للمدن الصناعية بتوفير الخدمات الأساسية بدلاً من الاكتفاء بتخصيص الأراضي دون تجهيزها. مشروع صناعي عقاري جديد في باب الهوى وفي مدينة باب الهوى الصناعية، تم توقيع عقد استثماري لتطوير مشروع صناعي عقاري على مساحة 36 هكتاراً ، في خطوة تستهدف توفير بيئة مهيأة لإقامة منشآت إنتاجية وخدمية جديدة. ويشمل المشروع أكثر من 242 ألف متر مربع من المقاسم الصناعية المخدمة ، ما يسمح باستيعاب مشاريع متعددة ضمن المنطقة الصناعية. وكانت وزارة الاقتصاد والصناعة قد أعلنت في 27 أغسطس عن توقيع اتفاقية سورية تركية مع شركة ISRA التركية لتوسعة مدينة باب الهوى الصناعية. ووفق التفاصيل المعلنة، تبلغ مدة تنفيذ الاتفاقية عاماً واحداً، ومن المقرر أن يبدأ العمل مباشرة بعد انتهاء معرض دمشق الدولي، فيما تشمل الدراسات الخاصة بالتطوير تأمين شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي والصرف الصناعي ومحطات المعالجة. وتعكس هذه التفاصيل توجهاً نحو تطوير المدينة على أساس بنية تحتية متكاملة، وليس فقط إضافة مساحات جديدة، بما يساعد المنشآت الصناعية على الانتقال بصورة أسرع من مرحلة تخصيص الأرض إلى التشغيل والإنتاج. توسيع مدينة الراعي وإحياء مدينة دير الزور الصناعية وتشمل خطة وزارة الاقتصاد والصناعة أيضاً توسيع مدينة الراعي الصناعية ، مع التركيز على تشجيع قطاعات تمتلك المنطقة فيها فرصاً إنتاجية، وفي مقدمتها الصناعات الجلدية والنسيجية والصناعات الخفيفة. وتعمل الجهات المعنية على توفير مقاسم وخدمات جديدة للمستثمرين بما يسمح بإقامة مشاريع إنتاجية إضافية وتوسيع النشاط الصناعي في المنطقة. وفي شرق سوريا، كشفت الوزارة كذلك عن خطة لإعادة تنظيم وإحياء مدينة دير الزور الصناعية بعد سنوات من التحديات التي أثرت في النشاط الإنتاجي والبنية التحتية في المحافظة. وتركز الخطة على استقطاب المستثمرين والمطورين وتحسين الخدمات والبنية التحتية داخل المدينة، بما يسمح بإعادة تنشيط النشاط الصناعي وخلق فرص عمل جديدة. أراضٍ صناعية بالتقسيط لمدة خمس سنوات ولا تقتصر خطة تطوير المدن الصناعية على التوسع في المساحات، إذ كشفت الوزارة عن مجموعة من التسهيلات المالية الموجهة للمستثمرين. وقال أحمد كردي إن الأراضي في المدن الصناعية الأساسية يتم تخصيصها للمستثمرين بأسعار تقارب التكلفة ، مع إمكانية تقسيط قيمة الأرض على فترة تصل إلى خمس سنوات . وتهدف هذه الآلية إلى خفض الكلفة الأولية المطلوبة لإطلاق المشاريع الصناعية، إذ تشكل قيمة الأرض وتجهيز الموقع جزءاً مهماً من رأس المال الذي يحتاجه المستثمر قبل بدء الإنتاج. ويمكن أن تمنح آلية التقسيط المستثمر مساحة أكبر لتوجيه السيولة نحو إنشاء المصانع وشراء خطوط الإنتاج والمعدات بدلاً من دفع كامل قيمة الأرض في المرحلة الأولى. خطة صناعية تمتد عبر عدة محافظات وتكشف المشاريع المعلنة عن توجه لتوزيع التوسع الصناعي على عدة مناطق سورية بدلاً من حصر الاستثمارات في مدينة أو محافظة واحدة، بدءاً من عدرا في ريف دمشق وحسياء في حمص، مروراً بالشيخ نجار والراعي في حلب وباب الهوى، وصولاً إلى إعادة تنشيط المدينة الصناعية في دير الزور. وسيظل الأثر الفعلي لهذه الخطط مرتبطاً بوتيرة التنفيذ، ومدى القدرة على تأمين البنية التحتية والخدمات واستكمال تجهيز المقاسم الصناعية وجذب المستثمرين إليها. لكن الأرقام التي تم الكشف عنها، وعلى رأسها إضافة نحو 10 آلاف هكتار في حسياء وتطوير 1.5 مليون متر مربع في الشيخ نجار وأكثر من 242 ألف متر مربع من المقاسم المخدمة في باب الهوى ، تشير إلى أن ملف توسيع المدن الصناعية بات جزءاً رئيسياً من خطط تنشيط الاستثمار والإنتاج الصناعي في سوريا خلال المرحلة المقبلة.